قدم المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب التهنئة بمناسبة ذكرى الثلاثين من يونيو، وذلك خلال الجلسة العامة للمجلس اليوم الثلاثاء. واستهل المستشار هشام بدوي كلمته بقوله تعالى: «وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ»، مؤكداً أن الأوطان لا تُبنى إلا بالوعي والإرادة، وتاريخ الشعوب لا يكتب إلا بالتضحية والعزيمة، فعلى قدر أهل العزم، تأتي العزائم.
لحظات فارقة في تاريخ الشعوب
وأضاف رئيس مجلس النواب أن في حياة الشعوب أيام مشهودة ولحظات فارقة لا تقاس بعددها بل بعظيم أثرها، ومنها أحداث تظل ذكرى متجددة حاضرة في ضمير الأمم، تستقر في ماضيها وحاضرها لتُصبح لبنة من أساس مستقبلها، مشيراً إلى أن لمصر عزائم لا تنتهي ولشعبها مآثر لا تحصى، وفي تاريخ مصر أيام مشهودة لا تُعد.
تهنئة الرئيس السيسي بذكرى 30 يونيو
وتابع بدوي قائلاً إن اليوم الثلاثون من يونيو 2013 يمثل يوماً سطر فيه الشعب المصري بمداد من نور وثيقة ستظل على مدار التاريخ رمزاً للوعي ووحدة الصف والتلاحم والفداء، ليصبح هذا اليوم مناسبة وطنية خالدة في تاريخ الأمة. ووجه تحية إجلال وتقدير للشعب المصري العظيم صانع هذه الحضارة وحامي هذه الأرض وصانع هويتها منذ القدم بتضحيات أبنائه التي لا تنضب وعزيمتهم التي لا تلين.
وفي هذه الذكرى المجيدة، توجه المستشار هشام بدوي بالأصالة عن نفسه وبالنيابة عن نواب الشعب بخالص التحية والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، الذي سلك طريقاً وطنياً واضحاً في أيام كانت قد اشتدت فيها التحديات وتعاظمت فيها الصعاب، فانحاز منذ اللحظة الأولى لإرادة المصريين المتمسكين بهويتهم ووطنهم، وظل على العهد أميناً على مصالح الوطن وأبنائه حريصاً على استقراره وأمنه مستشعراً آلامه وآماله وطموحاته. وقدم له موفور التهاني والتبريكات في الذكرى الثالثة عشرة لهذه الثورة الشعبية الخالصة، ولكامل المؤسسات الدستورية بالدولة المصرية وفي القلب منها القوات المسلحة الباسلة التي يشهد تاريخنا العريق أنها لم تكن تنحاز إلا لإرادة هذا الشعب الأبي ولصالح أبنائه ولصون مقدراته.
تقدير للشهداء والقوات المسلحة
كما وقف رئيس مجلس النواب إجلالاً وتقديراً لشهدائنا الأبرار من أبناء هذا الوطن وجنوده البواسل الذين قدموا أنفسهم فداءً لمصر وضحوا بحياتهم من أجل وحدتها وأمنها واستقرارها.
ثورة 30 يونيو نقطة تحول راسخة
وأكد المستشار هشام بدوي أن ثورة الثلاثين من يونيو مثلت نقطة تحول راسخة في مسيرة هذا الوطن، بعدما عبرت عن إرادة شعب تمسك بدولته وحافظ على هويته، فدافع عن مستقبل يليق بتاريخه وحضارته. وكانت تعبيراً صادقاً عن وعي شعب عريق أدرك حجم المخاطر التي تهدد وطنه وما يحيط به من مخططات ودوائر من الفوضى والصراعات التي عصفت بدول أخرى، فتحرك دفاعاً عنه وصوناً لتاريخه وحضارته ومستقبل أجياله. فكانت هذه الثورة هي حجر الزاوية الذي انطلق منه هذا الوطن بخطى ثابتة نحو البناء والتنمية وصوب جمهورية جديدة نرجوها جميعاً بسواعد أبنائه، مستمسكين بحبل من الله متلاحمين مع مؤسساتهم.
استعراض الإنجازات والتحديات
وأشار إلى أن استعادة ذكرى هذا اليوم المجيد لا تقتصر على النظر فقط إلى ما واجه هذه الأمة من تحديات خلال السنوات الماضية لاستعادة الأمن ومكافحة الإرهاب، بل تشمل استطلاع ما حققناه من بناء وتنمية وإنجازات.
تجديد العهد بدعم الدولة
واختتم رئيس مجلس النواب كلمته بالتأكيد على أن الحفاظ على مكتسبات تلك الثورة يتطلب عملاً متواصلاً وعزماً صلباً وجهداً مخلصاً في إطار من التماسك والترابط ووحدة الصف الوطني وتعزيز قيم التكاتف المجتمعي وترسيخ الثقة في مؤسسات الدولة الوطنية، لتظل راية مصر خفاقة ولإعلاء كلمتها بين الأمم. وقال: "نحن بمجلس النواب نجدد العهد أمام شعب مصر أن يكون هذا المجلس مدافعاً عن مصالح المصريين داعماً ومسانداً لكافة الجهود الوطنية المخلصة وحريصاً على تعزيز قوة الدولة ومؤسساتها، لا نستهدف سوى تحقيق طموحات وتطلعات هذا الشعب العريق. فقوة مصر وعراقتها وتاريخها مستمدة دائماً من تماسك وعزم مواطنيها ووحدة جبهتها الداخلية، حفظ الله مصر وقائدها وشعبها."



