من هاجر إلى؟!.. الفن المصري بين الخيال والواقع في الشخصية المصرية (6)
من هاجر إلى؟!.. الفن المصري في الشخصية المصرية (6)

هجرة الفن من الخيال إلى مصر

يستكمل الكاتب ناصر عبدالرحمن سلسلته عن الشخصية المصرية، متناولًا في الجزء السادس موضوع هجرة الفن. يشير إلى أن الفنان هو ثالث أضلاع المهاجرين بعد الحصان والنيل، حيث هاجر الفن من عالم الخيال إلى الأرض، وتجلى في مصر. ويقول: "جاء الفن من الخيال إلى مصر، كان يحلق يبحث عن صورة يظهر فيها، فكانت مصر هي الصورة التي تجلى بها الفن من الخيال إلى الوجود".

الفن المصري الأول: من إدريس إلى الحضارات

يمتزج الفن بطينة مصر وتفاصيلها وسحرها، وكانت صورته الأولى ظاهرة تجلت في استحضار سيدنا إدريس للصور من عالم الخيال إلى جدران المعابد والرسومات القديمة. الفنان المصري أول من استخدم الأوتار وحرك القلوب بالهارب، ونسج من الحرير فناً ونسيجاً. انتشر الفن من مصر إلى الحضارات الآشورية والبابلية والفينيقية، والكتابة الهيروغليفية كانت فناً مصرياً سجل الأساطير والتاريخ والدين.

الدين أصل الفن في مصر

يؤكد الكاتب أن الدين هو أصل كل فن في مصر، مناشدة الخالق والتعبد، حتى طقوس الغناء كان ينظمها الكهنة ويختارون الأصوات الحلوة. هاجر الفن من الخيال إلى مصر هجرة أولى، وظهر الفنانون والحرفيون الذين نقلوا فنهم إلى بلاد الشام. كانت الدولة المصرية تقدر الفنان، وصنعت التماثيل للكاتب المصري تقديراً له.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

فنانون هاجروا إلى مصر وأثروا فيها

منذ مصر القديمة، لم يهاجر فنان مصري إلى خارج وطنه، بل كانت مصر وجهة للفنانين من كل مكان. يذكر الكاتب أمحوتب مهندس هرم زوسر، ثم الفنانون اليونانيون مثل كلوديوس بطليموس وكاليماخوس، والشاعر كفافيس، والمستشرقون مثل ديفيد روبرتس الذي رسم المعابد والأهرامات، وفران كاسلر الذي رسم البورتريهات للمصريين. ويضيف: "عاش في مصر من عهد الإسكندر حتى اليوم الفنان من كل مكان، لأنه يشعر أنه في أرض الفن".

هجرة الفنانين المصريين في العصر الحديث

يشير الكاتب إلى أن مصر لم تعرف هجرة الفنان المصري إلا في فترة 1967، عندما هاجر فنانون إلى لبنان وتركيا ثم عادوا. ويستشهد بقول الممثل عمر الشريف: "ندمت على هجرة مصر، لأن الفن في مصر وكنت أمارسه وأشتهر به كنجم مصري، لكن بعد السفر لأمريكا وأوروبا لم أستفد بأي زيادة". وينتقد الكاتب هجرة بعض الفنانين الحاليين لتحقيق شهرة مالية وإساءة إلى مصر، معتبراً ذلك محاولة يائسة لتشويه الذاكرة المصرية.

خلاصة: مصر منبع الفن

يختتم الكاتب بالتأكيد على أن مصر ستظل أرض الفن ومنبته للمصريين ولكل فنان في العالم، متوعداً بالعودة للحديث عن الفن في الصفحات التالية لتأكيد أهميته ومواجهة محاولات إفساده.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي