قال المحلل السياسي علي مهر إن النظرة الواقعية داخل بعض الأوساط الباكستانية تجاه المباحثات الأمريكية الإيرانية تميل إلى الحذر، خاصة فيما يتعلق بتوقع تحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة، مشيرًا إلى أن هذه التوقعات قد تكون مبالغًا فيها في ظل تجارب سابقة لم تحقق عوائد مستدامة.
تحذيرات من المبالغة في التوقعات الاقتصادية
وأضاف مهر في تصريحات لـ«الوطن» أن الضغوط الاقتصادية التي نتجت عن التوترات الإقليمية السابقة، خاصة ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة معدلات التضخم، ما زالت تلقي بظلالها على الاقتصاد الباكستاني. وأوضح أن فترة الـ60 يومًا المرتبطة بمذكرة التفاهم لا تكفي لتحقيق استقرار طويل الأمد، خصوصًا إذا فشلت المفاوضات الفنية المتعلقة بالملف النووي.
انتقادات داخلية في باكستان
وأشار مهر إلى أن هناك انتقادات داخلية في باكستان تعتبر أن التركيز على الأدوار الدبلوماسية الخارجية قد يشتت الانتباه عن الأزمات الاقتصادية الداخلية مثل الديون والبطالة. وأكد أن أي مكاسب محتملة من الوساطة ستظل محدودة ما لم تُترجم إلى تنفيذ فعلي على الأرض.
تأثير التوترات الإقليمية على الاقتصاد
وكانت التوترات الإقليمية السابقة قد تسببت في ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة معدلات التضخم في باكستان، مما أثر سلبًا على القدرة الشرائية للمواطنين وزاد من معدلات البطالة. ويخشى المحللون من أن يؤدي الانشغال بالوساطة الدولية إلى إهمال الإصلاحات الاقتصادية الضرورية.
دور المفاوضات الفنية في الاستقرار
وشدد مهر على أن نجاح أي وساطة يعتمد على المفاوضات الفنية المتعلقة بالملف النووي، والتي قد تستغرق وقتًا أطول من الـ60 يومًا المحددة في مذكرة التفاهم. وأضاف أن الفشل في هذه المفاوضات قد يؤدي إلى عودة التوترات وتفاقم الأزمة الاقتصادية.



