لماذا قال النبي لأبي بكر «لا تحزن» ولم يقل «لا تخف»؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول قول النبي صلى الله عليه وسلم لسيدنا أبي بكر الصديق «لا تحزن إن الله معنا» أثناء الهجرة النبوية، ولماذا لم يقل له «لا تخف».
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن الواقعة كانت في غار ثور وليس غار حراء، مبينًا أن غار حراء هو مكان التعبد قبل البعثة، أما غار ثور فكان أثناء الهجرة النبوية.
سبب استخدام لفظ «لا تحزن»
وأشار أمين الفتوى إلى أن سيدنا أبا بكر رضي الله عنه لم يكن خائفًا على نفسه، وإنما كان حزينًا خوفًا على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى مصير الدعوة الإسلامية، لذلك جاء التوجيه النبوي برفع الحزن لا الخوف.
وأكد أن قول النبي «لا تحزن إن الله معنا» يعكس طمأنينة وثقة كاملة في معية الله، وهي المعية التي تبعث السكينة في القلوب، مستشهدًا بأن هذه الكلمات أنزلت الطمأنينة في قلب أبي بكر رضي الله عنه في أشد اللحظات.
وأضاف أن هذه الآية تعد منقبة عظيمة لسيدنا أبي بكر رضي الله عنه، حيث ذكره الله في القرآن الكريم في هذا الموقف، مشيرًا إلى أن معية الله لعباده المؤمنين هي سبب النجاة والنصر في كل الشدائد.
دروس وعبر من الموقف
يستفاد من هذه القصة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم حالة أبي بكر النفسية، فلم يقل له «لا تخف» لأنه لم يكن خائفًا، بل كان حزينًا، مما يدل على دقة التوجيه النبوي ومراعاة الأحوال النفسية. كما تعلمنا أن الثقة بالله ومعيته تزيل الهموم وتثبت القلوب في أصعب الظروف.



