أصدرت المحكمة العليا الأمريكية، اليوم الثلاثاء، أمرًا قضائيًا يوقف قرار الرئيس دونالد ترامب بإقالة عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في خطوة تعيد فتح الجدل حول استقلالية البنك المركزي.
تفاصيل القرار القضائي
قضت المحكمة العليا، بأغلبية 5 أصوات مقابل 4، بوقف تنفيذ قرار الإقالة الذي أصدره ترامب بحق عضو المجلس، والذي كان قد تم تعيينه من قبل الرئيس السابق جو بايدن. واعتبرت المحكمة أن القرار الرئاسي قد يتعارض مع القوانين التي تضمن استقلال الاحتياطي الفيدرالي عن السلطة التنفيذية.
ووفقًا لوثائق المحكمة، فإن القرار يأتي بناءً على طلب من العضو المستقيل، الذي أكد أن إقالته دون سبب قانوني واضح تشكل انتهاكًا للقوانين الفيدرالية التي تحمي أعضاء المجلس من الفصل التعسفي.
تداعيات القرار
أثار القرار ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية والاقتصادية. فبينما رحب الديمقراطيون بالقرار معتبرينه انتصارًا لاستقلال البنك المركزي، انتقد الجمهوريون المحكمة متهمين إياها بتجاوز صلاحياتها.
وقال محللون إن هذا القرار قد يؤثر على السياسات النقدية المستقبلية، خاصة في ظل التوقعات برفع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم. وأشاروا إلى أن استقلال الاحتياطي الفيدرالي يعتبر حجر الزاوية في النظام المالي الأمريكي.
الخلفية القانونية
ينص قانون الاحتياطي الفيدرالي على أن أعضاء مجلس المحافظين يمكن عزلهم فقط في حالات "الإهمال في أداء الواجب" أو "سوء السلوك"، وليس لأسباب سياسية. وقد حاول ترامب مرارًا التأثير على سياسات البنك المركزي خلال ولايته الأولى، مما أثار مخاوف من تآكل استقلاله.
ويُذكر أن العضو الذي صدر بحقه قرار الإقالة كان قد صوت ضد خفض أسعار الفائدة في اجتماع سابق، مما أثار غضب ترامب الذي كان يطالب بسياسات نقدية أكثر تحفيزًا.



