تقدم عدد من طلاب الفرقة الثانية بقسم الرياضيات بكلية التربية بجامعة دمنهور بمذكرة رسمية إلى الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، حصلت فيتو على نسخة منها، يطالبون فيها بالتدخل العاجل للتحقيق في أسباب تأخر إعلان نتائج بعض الفرق الدراسية بالكلية، وما وصفوه بوجود وقائع تثير الشكوك حول سلامة الإجراءات المرتبطة بأعمال الامتحانات والكنترول.
تفاصيل الشكوى
أوضح الطلاب في مذكرتهم أن نتائج الفرقة الأولى (المستوى الأول العام) للعام الجامعي 2024/2025، وكذلك نتائج الفصل الدراسي الأول للفرقة الثانية بقسم الرياضيات، لم يتم إعلانها أو اعتمادها حتى الآن، رغم إعلان نتائج أغلب الفرق والأقسام الأخرى بالكلية، وهو ما اعتبروه أمرًا يثير التساؤلات بشأن أسباب هذا التأخير.
وأشار الطلاب إلى أن النتيجة في نظام الساعات المعتمدة لا تمثل مجرد بيان درجات، وإنما يترتب عليها تحديد موقف الطالب الأكاديمي من النجاح أو الرسوب، وحساب المعدل التراكمي، وعدد الساعات المجتازة، والمقررات المطلوب إعادتها، والمتطلبات السابقة، فضلًا عن أحقيته في تسجيل مقررات جديدة أو الانتقال إلى مستوى دراسي أعلى.
وأكدوا أن عدم وجود نتائج موثقة ومعتمدة لدى إدارة شؤون الطلاب حتى تاريخه يمثل إخلالًا إداريًا جسيمًا بقواعد وضوابط نظام الساعات المعتمدة، لما يترتب عليه من آثار مباشرة على انتظام العملية التعليمية وسلامة التسجيل الأكاديمي واستقرار المراكز القانونية والأكاديمية للطلاب.
تضارب المصالح
لفتت المذكرة إلى أن هذا التأخير يتزامن مع كون الطالبة فاطمة الزهراء، نجلة الدكتور مصطفى أحمد أمين أبو أمين، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، طالبة مقيدة بالفرقة الثانية بقسم الرياضيات، وهو المنصب الذي يتولى صاحبه الإشراف العام على أعمال الامتحانات والكنترولات.
وقال الطلاب إن هذا التزامن بين تأخر إعلان النتائج واستمرار إشراف وكيل الكلية على أعمال الكنترول والرصد الخاصة بفرقة توجد بها ابنته، يثير لديهم ولدى أولياء الأمور حالة من الريبة والشكوك بشأن مدى توافر الحياد الكامل في الإجراءات المتبعة، مطالبين بالتحقق من سلامة أعمال الرصد وإعلان النتائج.
الاستناد إلى القانون
استند مقدمو المذكرة إلى نص المادة (73) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 والقرارات الوزارية المنظمة لأعمال الامتحانات، والتي تنص على حظر اشتراك أعضاء هيئة التدريس أو القيادات الجامعية في أعمال الامتحانات، سواء بالتأليف أو الوضع أو التصحيح أو الرصد أو الإشراف العام على الكنترول، إذا كان لهم قريب حتى الدرجة الرابعة يتقدم للامتحان في ذات اللائحة أو الفرقة أو المادة المعنية، مع وجوب التنحي وإبلاغ السلطة المختصة لتكليف بديل.
كما أشارت المذكرة إلى استقرار أحكام القضاء الإداري على أن حظر اشتراك عضو هيئة التدريس في أعمال الامتحانات الخاصة بأقاربه يتعلق بالنظام العام، ويهدف إلى إبعاد أعمال الامتحانات عن مظنة الشبهات وضمان الحيدة الكاملة، وأن صلة القرابة من الدرجة الأولى تمثل مانعًا يستوجب التنحي حفاظًا على الثقة في نزاهة الإجراءات.
المطالب
أكد الطلاب أن استمرار إشراف وكيل الكلية على أعمال الامتحانات والكنترول في فرقة دراسية توجد بها ابنته، إلى جانب تأخر إعلان النتيجة لفترة طويلة، يمثلان معطيات تستوجب التحقيق والتدقيق في الإجراءات المتبعة قبل اعتماد النتائج أو إعلانها.
وطالب مقدمو المذكرة وزير التعليم العالي باتخاذ عدة إجراءات، من بينها:
- بطلان إشراف وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب على أعمال الكنترول والامتحانات الخاصة بالفرقة التي تدرس بها ابنته.
- ندب لجنة محايدة من المجلس الأعلى للجامعات أو من إحدى الجامعات الأخرى للتحفظ الفوري على شيتات الرصد وأوراق الإجابات الخاصة بالفرقة الثانية بقسم الرياضيات ومراجعتها قبل اعتماد النتائج أو إعلانها.
- فتح تحقيق عاجل في أسباب تأخر إعلان النتيجة لهذا القسم تحديدًا دون غيره، وبيان ما إذا كانت قد طرأت أي تعديلات أو كشط أو تغيير على درجات الطلاب أو ترتيبهم.
واختتم الطلاب مذكرتهم بمناشدة وزير التعليم العالي التدخل لضمان الشفافية، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب والحفاظ على الثقة في نزاهة العملية الامتحانية، مؤكدين تمسكهم بحقهم في معرفة أسباب تأخر النتائج، والتحقق من سلامة الإجراءات المتبعة في أعمال الامتحانات والكنترول.



