مع انطلاق ماراثون امتحانات الثانوية العامة، تبرز الحاجة إلى دعم الأسرة لأبنائها لاجتياز هذه الفترة الحرجة بنجاح. تقدم الدكتورة سامية خضر، أستاذة علم النفس التربوي، مجموعة من النصائح العملية للآباء لمساندة أبنائهم نفسياً ودراسياً.
تهيئة الجو النفسي المناسب
تشدد خضر على أهمية توفير بيئة هادئة خالية من المشاحنات الأسرية، مع تجنب الضغط المباشر على الطالب. وتوصي بتخصيص وقت للحديث الإيجابي وتشجيع الأبناء على التعبير عن مخاوفهم، مما يساعد في تقليل التوتر والقلق.
تنظيم الوقت والمراجعة
تنصح الخبيرة بوضع جدول مرن للمذاكرة يتخلله فترات راحة قصيرة، مع التركيز على مراجعة المواد الأساسية في الصباح الباكر عندما يكون الذهن أكثر صفاءً. كما تلفت إلى أهمية النوم الكافي لمدة لا تقل عن 7 ساعات يومياً لتحسين الأداء الذهني.
التغذية السليمة والنشاط البدني
تؤكد خضر على أن التغذية المتوازنة تلعب دوراً محورياً في تعزيز التركيز والذاكرة، وتوصي بتناول وجبات غنية بالبروتينات والفيتامينات، مع الإكثار من شرب الماء. كما تشجع على ممارسة تمارين التنفس العميق أو المشي الخفيف لتخفيف التوتر.
تجنب المقارنات والسلبية
تحذر الخبيرة من مقارنة الأبناء بأقرانهم أو إطلاق تعليقات سلبية عن مستواهم، لأن ذلك يزيد من الإحباط. وبدلاً من ذلك، تنصح بتقديم الدعم العاطفي والثناء على أي تقدم، مهما كان صغيراً، لتعزيز ثقتهم بأنفسهم.
دور الأسرة في يوم الامتحان
في يوم الامتحان، توصي خضر بتوفير وجبة إفطار خفيفة ومغذية، والتأكد من حمل جميع الأدوات اللازمة. كما تنصح بتجنب النقاشات المثيرة للقلق قبل الامتحان، واستبدالها بكلمات تشجيعية مثل "أنت مستعد جيداً" و"ثقتنا بك كبيرة".
التعامل مع ما بعد الامتحان
بعد انتهاء الامتحان، تقترح الخبيرة تجنب مناقشة الإجابات أو الأسئلة الصعبة، لأن ذلك قد يشتت التركيز عن الامتحانات التالية. وبدلاً من ذلك، تشجع على الانشغال بنشاط محبب للطالب، مثل الاستماع للموسيقى أو ممارسة هواية، لتجديد النشاط.
وتختتم خضر نصائحها بالتأكيد على أن دعم الأسرة هو العامل الأهم في نجاح الطالب، مشيرة إلى أن الاهتمام بالصحة النفسية والجسدية يسهم بشكل كبير في تحسين الأداء الأكاديمي. وتذكر أن الثانوية العامة ليست نهاية المطاف، بل هي محطة في مسيرة التعلم مدى الحياة.



