دور الأمهات في دعم الأبناء خلال امتحانات الثانوية العامة
مع انطلاق امتحانات الثانوية العامة في مصر، تواجه الأمهات تحدياً كبيراً في كيفية دعم أبنائهن نفسياً وتعليمياً لتحقيق النجاح والتفوق. تقدم الخبيرة التربوية، الدكتورة ناهد عبد الرحمن، مجموعة من النصائح العملية التي تساعد الأمهات على تهيئة البيئة المناسبة للدراسة وتعزيز ثقة الأبناء بأنفسهم.
تهيئة الجو النفسي والمنزلي
أكدت الدكتورة ناهد عبد الرحمن، في تصريحات خاصة لـ"مبتدا"، أن أولى خطوات الدعم هي توفير جو هادئ في المنزل، بعيداً عن التوتر والضغوط. وأوضحت أن "الطالب يحتاج إلى بيئة مستقرة نفسياً لتحقيق أقصى استفادة من وقت المذاكرة". كما نصحت الأمهات بتجنب المقارنة بين الأبناء أو الضغط عليهم بتحقيق درجات محددة.
تنظيم وقت المذاكرة والراحة
شددت الخبيرة على أهمية وضع جدول زمني منظم للمذاكرة يتضمن فترات راحة منتظمة. وأشارت إلى أن "الدراسة المتواصلة دون راحة تؤدي إلى الإرهاق الذهني وانخفاض التركيز". واقترحت تخصيص 50 دقيقة للمذاكرة تليها 10 دقائق راحة، مع ممارسة تمارين التنفس العميق أو المشي الخفيف لتنشيط الدورة الدموية.
التغذية السليمة والنوم الكافي
أوصت الدكتورة ناهد بتقديم وجبات غذائية متوازنة تحتوي على البروتينات والفيتامينات، خاصة أوميغا 3 الموجود في الأسماك والمكسرات، لتعزيز وظائف المخ. كما حذرت من السهر الطويل، مؤكدة أن "النوم الكافي لمدة 7-8 ساعات يومياً ضروري لتثبيت المعلومات وتجديد النشاط".
الدعم العاطفي والتشجيع المستمر
أشارت الخبيرة إلى أن "كلمات التشجيع والدعم المعنوي تلعب دوراً كبيراً في تعزيز ثقة الطالب بنفسه". ونصحت الأمهات بتجنب النقد السلبي والتركيز على الإيجابيات، مع الاحتفال بالإنجازات الصغيرة. وأضافت: "يجب أن يشعر الابن أن أمه تقف بجانبه بغض النظر عن النتيجة".
تقنيات المذاكرة الفعالة
قدمت الدكتورة ناهد نصائح حول طرق المذاكرة، مثل تلخيص المعلومات في نقاط رئيسية، واستخدام الخرائط الذهنية، وحل الاختبارات السابقة. وأكدت أن "التكرار والمراجعة المنتظمة يساعدان على تثبيت المعلومات في الذاكرة طويلة المدى". كما نصحت بتقسيم المواد الصعبة إلى أجزاء صغيرة لسهولة استيعابها.
التعامل مع القلق والتوتر
أوضحت الخبيرة أن القلق قبل الامتحانات أمر طبيعي، لكنه قد يتحول إلى عائق إذا زاد عن حده. وقدمت تقنيات للتعامل معه، مثل تمارين الاسترخاء والتنفس العميق، والحديث الإيجابي مع الذات. وشددت على أهمية عدم إظهار الأمهات لقلقهن أمام الأبناء، لأن ذلك يزيد من توترهم.
أهمية التواصل مع المدرسة
دعت الدكتورة ناهد الأمهات إلى التواصل المستمر مع المدرسة لمتابعة مستوى الأبناء ومعرفة نقاط الضعف والقوة. وأكدت أن "التعاون بين المنزل والمدرسة يساهم في تقديم دعم متكامل للطالب". كما نصحت بحضور الاجتماعات الدورية مع المعلمين والمرشدين النفسيين.
ختاماً: الثقة في القدرات
اختتمت الخبيرة نصائحها بالتأكيد على أن "الثقة في قدرات الأبناء هي المفتاح الرئيسي للنجاح". وشددت على أن الأمهات يجب أن يغرسن في أبنائهن الإيمان بأنفسهم وقدرتهم على تحقيق التفوق، مع تذكيرهم بأن الامتحانات مجرد محطة في الحياة وليست نهاية المطاف. وأضافت: "النجاح الحقيقي هو أن يبذل الطالب قصارى جهده، بغض النظر عن النتيجة".



