مخاوف من فتحة عدسة متغيرة في آيفون 18 برو: هل تهدد المتانة وتزيد التعقيد؟
مخاوف من فتحة عدسة متغيرة في آيفون 18 برو (17.02.2026)

مخاوف من فتحة عدسة متغيرة في آيفون 18 برو: هل تهدد المتانة وتزيد التعقيد؟

كشفت منصة Tom’s Guide في مقال رأي للكاتب جوش ريندر، وهو مهندس هواتف سابق، عن مخاوف جدية من الشائعات التي تتحدث عن نية شركة أبل إضافة فتحة عدسة متغيرة إلى كاميرا هاتف آيفون 18 برو المتوقع إطلاقه. هذه الميزة تسمح بتغيير كمية الضوء الداخلة إلى مستشعر الكاميرا، بدلاً من الاكتفاء بفتحة ثابتة كما هو الحال في هواتف آيفون الحالية، مما قد يمنح تحكمًا أكبر في جودة الصور تحت ظروف إضاءة متنوعة.

تحديات هندسية تثير القلق

أوضحت المنصة أن ريندر أشار إلى أن هذه الخطوة، رغم فوائدها المحتملة في التصوير، تحمل في المقابل تحديات هندسية كبيرة قد تجعل تصميم الكاميرا أكثر تعقيدًا وأقل تحمّلًا على المدى الطويل مقارنة بالمكونات الثابتة الشائعة في الهواتف الذكية. وأضاف أن تطبيق فتحة عدسة متغيرة يعني إضافة أجزاء ميكانيكية متحركة، مثل شفرات الفتحة وآلية الحركة التي تتحكم في اتساعها، وهو ما يزيد من احتمالات الأعطال مع مرور الوقت بسبب التآكل، على عكس الكاميرات ذات الأجزاء الثابتة التي لا تتعرض لنفس مستوى المخاطر.

تأثيرات على حجم وتصميم الهاتف

أكد الكاتب أن وجود آلية ميكانيكية كاملة داخل وحدة الكاميرا قد يفرض على أبل تكبير حجم «جزيرة الكاميرا» في ظهر الهاتف أو إعادة توزيع المساحة الداخلية بالتضحية بحجم أو موضع مكونات أخرى، مثل البطارية أو المعالج. هذا التحدي يكتسب أهمية خاصة في ظل حساسية المستخدمين تجاه أي تنازلات في العتاد أو تغييرات كبيرة في تصميم الهاتف، مما قد يؤثر على تجربة الاستخدام الشاملة.

فائدة محدودة للمستخدمين العاديين

أوضحت Tom’s Guide أن ريندر عبّر عن قلقه من أن ميزة معقدة مثل الفتحة المتغيّرة قد لا يستفيد منها سوى جزء صغير من المستخدمين المهتمين بالتصوير المتقدم، في حين أن الغالبية تفضّل التصوير السريع بدون التعمق في إعدادات الكاميرا. هذا التباين بين تعقيد المكونات وفائدة الميزة فعليًا للمستخدم العادي يطرح سؤالًا حول جدوى إدخال عنصر ميكانيكي إضافي يمكن أن يؤثر في المتانة، مقابل ميزة قد تظل «خفية» أو غير مستغلة لمعظم مالكي آيفون 18 برو المحتملين.

سيناريوهات محتملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي

أكد ريندر في المقابل أن هناك سيناريوهات قد تخفف من بعض هذه المخاطر إذا قررت أبل المضي قدمًا في هذه الميزة. من بين هذه السيناريوهات دمج آلية الفتحة المتغيّرة مع تقنيات المعالجة المتقدمة والذكاء الاصطناعي مثل Apple Intelligence، بحيث يتولى النظام ضبط الفتحة تلقائيًا وفقًا لظروف الإضاءة، بدلاً من إجبار المستخدم على التدخل اليدوي في كل مرة. أوضحت المنصة أن الكاتب طرح فكرة أن قيام الذكاء الاصطناعي بضبط الفتحة بتكرار أقل وبطريقة محسوبة قد يقلل من عدد الحركات الميكانيكية، وبالتالي يخفف من التآكل على مدى سنوات الاستخدام، لكن هذه الحلول تبقى افتراضية في ظل عدم وجود تفاصيل رسمية حتى الآن عن خطط أبل الفعلية.

انتظار الكشف الرسمي لحسم مصير الميزة

أشارت المنصة في ختام التقرير إلى أن كل ما يتعلق بفتحة العدسة المتغيّرة في آيفون 18 برو ما زال في إطار التسريبات والتقارير غير المؤكدة، مع توقع ظهور الهاتف في سبتمبر 2026 إذا التزمت أبل بدورة إطلاقها المعتادة. أكدت Tom’s Guide أن حسم ما إذا كانت أبل ستقدّم بالفعل هذه الميزة وكيف ستنفذها من الناحية الهندسية والبرمجية سيتضح فقط عند الكشف الرسمي عن سلسلة آيفون 18، داعية القرّاء المهتمين بالتصوير على الهواتف إلى متابعة الأخبار القادمة حول تطوير كاميرا أبل في الأجيال المقبلة.