كشفت الدكتورة نهلة إمام، مستشار وزير الثقافة لشؤون التراث، عن آلية تسجيل التراث المصري في منظمة اليونسكو، مؤكدة أن العملية تبدأ بافتراض حسن النية، ثم التقدم وفق القواعد التي تفرضها الاتفاقية والتوجيهات التنفيذية الخاصة بها، من خلال استمارات محددة، وأدلة موثقة، وصور، ومقاطع فيديو، وموافقات من المجتمع المحلي.
الكشري نموذج لتوثيق التراث الشعبي المصري
أوضحت إمام خلال لقاء مع الإعلامية سناء منصور في برنامج «ست ستات» على قناة dmc أن تسجيل الكشري يمثل حالة خاصة، حيث تم العمل عليه استجابة لطلب المجتمع المصري نفسه. وأشارت إلى أن الناس في كل مكان كانوا يقولون لها: «الأكل المصري غير مسجل»، وعندما تسألهم عن رغبتهم في تسجيل الفول، كانوا يردون: «لا، الكشري.. الكشري».
وأكدت أن تفاعل الناس والمجتمعات وأصحاب المطاعم والستات كان مهماً جداً، مضيفة: «أشكرهم، لأن بعض المطاعم الشهيرة للكشري ساعدتني فعلاً في إعداد الفيلم التوثيقي».
التسجيل قرار مجتمعي لا يُفرض من أعلى
تابعت إمام: «هذا أمر مهم جداً، لأن هذا التسجيل يتم وفقاً لمبدأ أساسي في اليونسكو، وهو أنه ليس قراراً من أعلى إلى أسفل، أي ليس قراراً حكومياً مفروضاً على الناس، بل هو نابع من رغبة المجتمع المصري نفسه في تسجيل هذا العنصر باسمه».
يذكر أن الكشري يعد من أشهر الأكلات الشعبية في مصر، ويتميز بمكوناته البسيطة من الأرز والمكرونة والعدس والبصل المقلي، ويحظى بشعبية واسعة بين جميع فئات المجتمع.



