نظمت مكتبة الإسكندرية، بالتعاون مع المركز القومي للترجمة، ندوة فكرية بعنوان «الإسكندرية في لغات العالم»، أدارها الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، وبمشاركة نخبة من كبار الأكاديميين والمترجمين، لاستعراض الحضور الثقافي للمدينة في الآداب العالمية الروسية، الإيطالية، والإنجليزية.
الإسكندرية مدينة عالمية
قال الدكتور أحمد زايد إن الإسكندرية ليست مجرد مدينة مصرية، بل هي مدينة في قلب العالم، والعالم في قلبها، وأشار إلى أن تاريخها الممتد منذ الإسكندر الأكبر جعلها عاصمة العالم الثقافية وروحاً ملهمة للفنانين والعلماء، موضحاً أن المكتبة تسعى من خلال هذه الفعاليات إلى التعمق في التفاصيل والبحث في العلاقات الشائكة والمعقدة لتقديم أفق أوسع لفهم روح المدينة.
الإسكندرية في الأدب الروسي
تناول الدكتور محمد نصر الجبالي؛ مدير المركز القومي للترجمة، صورة الإسكندرية في الأدب الروسي، موضحاً أن أول ذكر للمدينة في الأدبيات الروسية يعود للقرن الثاني عشر عبر رحلات الحجيج. وأشار في كلمته إلى أن الروس نظروا للإسكندرية كنموذج للحكمة وإدارة الدولة. وكشف عن استعداد المركز القومي للترجمة لترجمة كتاب أصيل عن تاريخ مكتبة الإسكندرية والمدينة إلى اللغات العالمية الست ضمن مشروع الترجمة العكسية.
الإسكندرية والإيطاليون
قدم الدكتور حسين محمود؛ عميد كلية اللغات والترجمة بجامعة بدر، رؤية تاريخية وثقافية للوجود الإيطالي في المدينة، مؤكداً أن الإسكندرية كانت في القرن التاسع عشر بمثابة أرض الأحلام والفرص للإيطاليين، مستعرضاً أسماء كبار الأدباء الإيطاليين الذين ولدوا أو تأثروا بالمدينة، مثل جوزيبي أونغاريتي مؤسس المدرسة الهرمسية، ومارينيتي صاحب مدرسة المستقبلية. وشدد على أن السكندريون يمثلون هوية ثقافية فريدة وقومية مختلفة استوعبت لغات العالم وتفاعلت معها.
مقترح لإنقاذ ذاكرة الإسكندرية
طرح الدكتور حسين محمود، مقترحاً لإنقاذ وتوثيق «ذاكرة الإسكندرية» وتاريخ الجاليات التي عاشت بها، لاسيما الجالية الإيطالية التي تركت إرثاً صحفياً ضخماً يتجاوز 150 صحيفة صدرت في المدينة. وقد أبدى الدكتور أحمد زايد ترحيباً واستعداداً من المكتبة للتعاون في هذا الصدد، مؤكداً أن المكتبة ستعمل على تبني هذه الفكرة وتطويرها من خلال التوسع في مشروع ذاكرة مصر ليشمل هذه السرديات والوثائق النوعية.
معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب
تقام الدورة الحادية والعشرون من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب في الفترة من 6 إلى 20 يوليو 2026، بالتعاون مع كل من: الهيئة المصرية العامة للكتاب، واتحادي الناشرين المصريين والعرب، وبرعاية بنك ABC، وجرى اختيار المخرج الراحل داوود عبد السيد شخصية المعرض هذا العام، تقديراً لإسهاماته المتميزة في تاريخ السينما المصرية، وتكريماً لمسيرته الإبداعية الممتدة. ويشارك في هذه الدورة حوالي 86 دار نشر مصرية وعربية، إلى جانب تقديم 410 فعاليات ثقافية على مدار أيام المعرض، بمشاركة أكثر من ألف متحدث من مصر ومختلف دول العالم.



