نقابة المهن الموسيقية تعلن حربًا على ظاهرة "التريند الزائف" في الوسط الفني
في خطوة حازمة وصفت بأنها تاريخية، أطلقت نقابة المهن الموسيقية تحذيرًا شديد اللهجة يستهدف مطربي المهرجانات وجميع أعضائها، محذرةً من الاستمرار في ما أسمته "تمثيليات التريند" عبر افتعال مشاجرات وهمية على منصات التواصل الاجتماعي. وجاء هذا الإعلان بعد رصد متكرر لسيناريوهات "الخناقة والصلح" بين المطربين قبيل إطلاق أي عمل غنائي جديد، في محاولة واضحة لتصدر محركات البحث وجذب الانتباه بطرق غير مهنية.
استراتيجية "الخناقة" تحت المجهر: تضليل للجمهور وإهانة للفن المصري
أكد مصدر مسؤول من نقابة المهن الموسيقية أن المشادات الكلامية وتبادل الاتهامات عبر البث المباشر أو المنشورات الهجومية، والتي تتبعها عمليات تصالح مفاجئة فور صدور الأعمال الغنائية، تشكل نوعًا صريحًا من التضليل للجمهور. وأشار المصدر إلى أن هذه الممارسات تسيء بشكل كبير لرهبة الفن المصري العريق، مؤكدًا أن الفن يجب أن يسوق لنفسه من خلال الجودة والإبداع، وليس عبر تمثيليات تثير البلبلة وتقدم صورة سلبية عن الوسط الفني.
إجراءات قانونية صارمة وعقوبات مرتقبة لردع المخالفين
وشدد المصدر على أن النقابة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه التصرفات التي تضر بالمظهر العام للمطرب المصري، معلنًا عن حزمة من الإجراءات العقابية تشمل:
- الاستدعاء للتحقيق: حيث سيتم استدعاء أي مطرب يثبت تورطه في افتعال مشاجرة وهمية أمام لجنة تحقيق خاصة فورًا.
- الإيقاف عن العمل: مع احتمال وصول العقوبات إلى شطب العضوية أو إيقاف تصاريح الغناء لمدد متفاوتة بناءً على خطورة المخالفة.
- الغرامات المالية: حيث سيتم فرض غرامات مالية رادعة على كل من يستخدم "البلبلة الإعلامية" كوسيلة ترويجية غير أخلاقية.
رسالة النقابة للمطربين: التركيز على التطوير الفني بدلًا من هوس التريند
واختتمت النقابة بيانها بدعوة صريحة للمطربين، وخاصة جيل الشباب ومطربي المهرجانات، إلى التركيز على تطوير المحتوى الفني والارتقاء بالكلمة واللحن. وحثتهم على تجنب الانزلاق وراء "هوس التريند" الذي قد يحقق نجاحًا لحظيًا ولكنه يدمر السمعة المهنية على المدى الطويل، مؤكدةً أن المستقبل الحقيقي للفن يكمن في الإبداع والأصالة وليس في التمثيليات الزائفة.



