علي جمعة يكشف مفاجأة حول أسماء الله الحسنى: ليست 99 فقط بل تتجاوز 240 اسمًا
أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الإسلام قدّم وصفًا دقيقًا ومفصلًا للذات الإلهية، موضحًا أن ما يشاع بين الناس عن أن أسماء الله الحسنى عددها 99 اسمًا فقط ليس الصورة الكاملة، إذ تشير النصوص الشرعية إلى عدد أكبر بكثير.
علي جمعة يكشف العدد الحقيقي لأسماء الله الحسنى في القرآن والسنة
وخلال حواره في برنامج نور الدين والشباب، أوضح علي جمعة أن الأسماء الواردة في النصوص الشرعية تتجاوز العدد المعروف لدى عامة الناس. وأشار إلى أن القرآن الكريم تضمن أكثر من 150 اسمًا من أسماء الله الحسنى، بينما ورد في السنة النبوية نحو 164 اسمًا. وأضاف أنه عند جمع الأسماء الواردة في المصدرين مع حذف الأسماء المكررة، يصل العدد الإجمالي إلى 243 اسمًا لله تعالى.
لماذا كثرت أسماء الله في الإسلام؟ علي جمعة يربط الأمر بطبيعة اللغة العربية والنفس البشرية
فسّر عضو هيئة كبار العلماء هذه الكثرة في الأسماء بأنها ترتبط بطبيعة اللغة العربية، التي تميل إلى تعدد الأسماء للشيء الواحد إذا كان له مكانة كبيرة في حياة العرب أو يثير فيهم مشاعر قوية. وأوضح أن العرب اعتادوا الإكثار من الأسماء للأشياء التي يخافونها أو يحبونها بشدة، وهو ما انعكس على مفردات اللغة وثقافتها.
أمثلة من لغة العرب.. 700 اسم للأسد و90 اسمًا للكلب
ولتقريب الفكرة، ضرب علي جمعة أمثلة من التراث اللغوي العربي، مشيرًا إلى أن الأسد يمتلك ما يقارب 700 اسم في العربية، نظرًا لمكانته وهيبته في الثقافة العربية. وتابع: كما أن الكلب له نحو 90 اسمًا، نتيجة أهميته قديمًا كحارس للمنازل والماشية، وكذلك لما كان يثيره من خوف أو حذر لدى الناس.
الهدف من تعدد الأسماء.. إزالة الغموض وتعميق معرفة المؤمن بصفات الخالق
واختتم علي جمعة حديثه بالتأكيد على أن تعدد أسماء الله وصفاته في الإسلام لم يأتِ عبثًا، بل بهدف إزالة الغموض عن معرفة الخالق، بحيث يتعرف المؤمن إلى صفات الجمال والجلال والكمال. وأشار إلى أن هذا التنوع في الأسماء يساعد الإنسان على الجمع في قلبه بين المحبة والهيبة، ما يعمّق العلاقة الروحية بين العبد وربه.



