انطلاق الجلسة الثانية للملتقى الإقليمي
عُقدت الجلسة الثانية من الملتقى الإقليمي الثالث والعشرين لأدباء وسط الصعيد، مساء الأربعاء، بقصر ثقافة أسيوط، تحت عنوان "الدراما بين الهوية والتحولات الثقافية". وأدار الجلسة الناقد الدكتور أحمد خلف، بمشاركة كل من الناقد الدكتور محمد زيدان، والكاتب المسرحي محمد عبد الحافظ ناصف، والناقدة الدكتورة أسماء عبد الرحمن.
محاور النقاش الرئيسية
تناولت الجلسة عدة محاور، أبرزها: العلاقة بين الدراما والهوية الثقافية في ظل العولمة، وتأثير التحولات التكنولوجية على الإنتاج الدرامي، ودور الدراما في تشكيل الوعي الجمعي. وأكد المشاركون على أهمية الدراما كوسيلة للتعبير عن الهوية المحلية في مواجهة التحديات الثقافية المعاصرة.
رؤى النقاد والمبدعين
أشار الدكتور محمد زيدان إلى أن "الدراما المصرية تعيش حالة من التمزق بين الهوية المحلية والعولمة، مما أدى إلى تراجع بعض القيم الثقافية الأصيلة". وطالب بضرورة دعم الإنتاج الدرامي المحلي للحفاظ على الهوية الثقافية. من جانبه، شدد الكاتب المسرحي محمد عبد الحافظ ناصف على أن "الدراما يجب أن تعكس قضايا المجتمع الحقيقية، بعيداً عن الإسفاف والتسطيح".
توصيات الجلسة
خلصت الجلسة إلى عدة توصيات، منها: تعزيز دور المؤسسات الثقافية في دعم الدراما الهادفة، وتشجيع المواهب الشابة في مجال الكتابة الدرامية، وإقامة ورش عمل متخصصة لتدريب الكُتّاب على معالجة القضايا المعاصرة. كما أوصى المشاركون بضرورة إنشاء منصة رقمية لعرض الأعمال الدرامية المستقلة.
تفاعل الحضور
شهدت الجلسة تفاعلاً كبيراً من الحضور، الذين طرحوا أسئلة حول دور الدراما في مواجهة التطرف الفكري، وأهمية الدراما التاريخية في تعزيز الانتماء الوطني. وردّ المشاركون على الاستفسارات، مؤكدين على أن الدراما قادرة على لعب دور محوري في بناء الوعي إذا توفرت لها الإرادة والدعم المناسبين.
ختام الجلسة
اختُتمت الجلسة بتكريم عدد من المبدعين في مجال الدراما، تقديراً لإسهاماتهم في إثراء المشهد الثقافي. وأعرب الحضور عن أملهم في أن تسهم توصيات الجلسة في تطوير صناعة الدراما المصرية، والحفاظ على هويتها الثقافية في ظل المتغيرات الراهنة.



