قاليباف: الوقت حان لإنهاء 47 عاماً من العداء مع أمريكا ودعم مسار السلام الإقليمي
قاليباف: إنهاء 47 عاماً من العداء مع أمريكا ودعم السلام (15.04.2026)

دعوة تاريخية لإنهاء عقود من التوتر: قاليباف يطالب بإنهاء العداء مع أمريكا

في تطور سياسي بارز، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، كبير مفاوضي إيران مع واشنطن في مفاوضات إسلام آباد، أن الوقت قد حان لوضع حد لحالة العداء مع الولايات المتحدة الأمريكية التي استمرت لأكثر من 47 عاماً متواصلة من التوتر والخلافات الاستراتيجية بين البلدين.

تصريحات في اجتماع مغلق مع القيادات الإيرانية

وبحسب مصادر إيرانية موثوقة، فقد صرح قاليباف خلال اجتماع مغلق ضم عدداً من القيادات الإيرانية البارزة، وعلى رأسهم مسعود بزشيكان رئيس إيران، قائلاً: "لا يمكن لأحد أن يزايد على المرشد الحالي مجتبى خامنئي في مشاعر الغضب تجاه اغتيال والده، ولكن مجتبى نفسه يؤيد إعلاء مصلحة إيران القومية على الحسابات الشخصية".

وأضاف قاليباف في تصريحاته التي تم تسريبها: "المرشد يؤيد بشدة ضرورة التوصل إلى تفاهم استراتيجي مع واشنطن، لأن ذلك يخدم المصالح العليا للدولة الإيرانية في هذه المرحلة الدقيقة".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تغيير في الموقف تجاه القضية الفلسطينية والسلام الإقليمي

وتطرق رئيس البرلمان الإيراني إلى موضوع حساس آخر، حيث قال: "ليس على إيران أن تكون ملكية أكثر من الملك فيما يخص العداء مع إسرائيل ودعم القضية الفلسطينية"، مشيراً إلى أن العرب والفلسطينيين أنفسهم يؤيدون الدخول في مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع إسرائيل.

وأوضح قاليباف أن "من الأفضل لإيران أن تندمج في مسار السلام الإقليمي إلى جانب دول المنطقة، بهدف إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، بدلاً من التمسك بمواقف متصلبة قد تعزلنا عن التطورات الجارية".

معاهدة سلام وتعاون طويل الأمد مع الولايات المتحدة

وكشف المصدر الإيراني أن التوجه الحالي في طهران هو إبرام معاهدة سلام رسمية مع الولايات المتحدة، وحتى التوقيع على اتفاقية تعاون مشترك طويلة الأمد مع الأمريكيين، مما يمثل تحولاً جذرياً في السياسة الخارجية الإيرانية.

وشدد قاليباف على أن "على نواب البرلمان الإيراني أن يحموا الوفد المفاوض، على قاعدة أن المفاوض الإيراني لن يتراجع عن الحق المشروع لإيران في امتلاك برنامج نووي سلمي، ولن يوافق على بحث موضوع البرنامج الصاروخي والدفاعي الإيراني".

مصلحة إيران الاستراتيجية أولاً

وأكد رئيس البرلمان الإيراني أن التعامل مع الولايات المتحدة سيكون في صلب المصلحة الاستراتيجية لإيران، قائلاً: "إذا ما قامت إيران بالتعامل البناء مع الولايات المتحدة، فإن هذا سينعكس إيجاباً على موقعنا الإقليمي والدولي، وسيفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي والتكنولوجي".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

انتقادات لروسيا والصين

وفي نهاية تصريحاته، أبدى قاليباف استياء واضحاً من مواقف الصين وروسيا، مضيفاً: "لقد أظهر البلدان أنهما يعملان فقط وفق مصالحهما الخاصة، ويتجنبان استفزاز الولايات المتحدة وإسرائيل، مما يضعنا في موقف يحتاج إلى إعادة تقييم لتحالفاتنا الإقليمية".

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية كبيرة، حيث تسعى إيران إلى إعادة تعريف علاقاتها الدولية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.