في ليلة سينمائية استثنائية على السجادة الحمراء لمهرجان كان السينمائي في دورته التاسعة والسبعين لعام 2026، احتفل صناع فيلم "The Man I Love" بالعرض العالمي الأول للعمل، الذي يدخل ضمن المسابقة الرسمية للتنافس على جائزة السعفة الذهبية المرموقة.
رامي مالك يسرق الأضواء
استطاع النجم العالمي رامي مالك أن يخطف الأنظار خلال ظهوره برفقة المخرج إيرا ساكس وبقية أبطال الفيلم، في واحدة من أبرز الأمسيات التي شهدها المهرجان هذا العام. وقد حظي العرض الرسمي باهتمام نقدي وإعلامي واسع، مع إشادات خاصة بالأداء العاطفي العميق الذي يقدمه مالك في أحد أكثر أدواره حساسية وتعقيداً.
قصة الفيلم
يقدم "The Man I Love" دراما رومانسية موسيقية تدور أحداثها في نيويورك أواخر ثمانينيات القرن الماضي. يجسد رامي مالك شخصية "جيمي جورج"، الفنان المسرحي الذي يواجه المرض خلال ذروة انتشار وباء الإيدز، بينما يحاول التمسك بشغفه الفني وحياته العاطفية في مواجهة الزمن والخوف والانهيار الإنساني. ويشارك في بطولة العمل كل من ريبيكا هول وتوم ستريدج وإيبون موس-باشراخ، فيما يواصل إيرا ساكس عبر الفيلم استكشاف العلاقات الإنسانية والهشاشة العاطفية ضمن خلفية اجتماعية وسياسية مضطربة.
مهرجان كان 79
استقبلت مدينة كان الفرنسية على مدار الأيام الماضية آلاف السينمائيين والنقاد والصحفيين من مختلف أنحاء العالم، فيما يراهن المهرجان هذا العام على دورة تعيد الاعتبار للسينما الفنية العابرة للحدود بعيداً عن هيمنة الاستوديوهات الأمريكية الكبرى. ورغم استمرار البريق التقليدي للسجادة الحمراء، فإن الدورة الجديدة تشهد انخفاضاً ملحوظاً في عدد الإنتاجات الأمريكية الضخمة والنجوم الهوليووديين المشاركين، في وقت تعيش فيه السينما الأمريكية مرحلة تصحيح بعد سنوات من سيطرة أفلام المنصات الرقمية والأعمال التجارية العملاقة.
على النقيض، تشهد المسابقة الرسمية حضوراً بارزاً لعدد من أبرز صناع السينما العالمية، من بينهم بيدرو ألمودوفار وأصغر فرهادي وهيروكازو كوري-إيدا وكريستيان مونجيو، إلى جانب أسماء آسيوية أخرى تراهن بقوة على الجوائز. كما تشهد الدورة حضوراً عربياً من خلال عدد من الأفلام والمشاريع المشاركة في الأقسام الموازية وسوق الفيلم، في استمرار لتنامي حضور السينما العربية داخل أهم منصات الصناعة العالمية.



