بدر نوفل.. ضابط الشرطة الذي أصبح نجمًا سينمائيًا وعمل بالمخابرات
بدر نوفل: ضابط شرطة تحول لنجم سينمائي وعمل بالمخابرات

بدر نوفل.. قصة حياة استثنائية بين الشرطة والمخابرات والفن

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل بدر نوفل، الذي وُلد في 23 فبراير من عام 1929، ورحل عن عالمنا في 13 أكتوبر 2000 عن عمر ناهز 71 عامًا. على الرغم من أنه اشتهر بأدوار ثانوية في السينما المصرية، إلا أن موهبته الفريدة وطاقته الجبارة جعلته يلفت الأنظار بقوة، ليصبح أحد الوجوه البارزة في المشهد الفني المصري.

من ضابط شرطة إلى ممثل.. رحلة تعليمية وحياتية ملهمة

اسمه الحقيقي هو محمد بدر الدين أحمد نوفل، واختار الاسم الفني بدر نوفل للظهور على الشاشة. تخرج نوفل في كلية الشرطة، وتدرج في العمل كضابط، مما أضاف بعدًا مثيرًا لشخصيته. لكن شغفه بالفن دفعه للالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، حيث تخرج عام 1951. المثير للدهشة أنه جمع بين مهنتين غير متوقعين: التمثيل والعمل في جهاز المخابرات العامة، مما يسلط الضوء على تنوع مهاراته وقدرته على الموازنة بين عالمين مختلفين تمامًا.

مشوار فني حافل.. من البدايات المتواضعة إلى الشهرة الواسعة

بدأ بدر نوفل حياته المهنية كممثل عام 1957 من خلال فيلم "سجين أبو زعبل"، لكن الجمهور تعرف عليه حقًا مع فيلم "الرجل الثاني" عام 1959، حيث شارك النجم رشدي أباظة. ومن أبرز محطات مسيرته:

  • دور "أبو الليل" في الفيلم الذي يحمل نفس الاسم، والذي تناول قصة رجل يرهب قرية بسيطة، لكن نقطة ضعفه الوحيدة كانت حبه لـ"ضحى".
  • مسرحيات مهمة مثل "حكاية جواز" (1966)، و"شاهد ما شفش حاجة" (1976) بدور المحامي، و"سك على بناتك" (1980) بدور المدرس المتصابي.
  • صداقة قوية مع الفنان عادل إمام، حيث شارك معه في أعمال شهيرة مثل "المتسول" و"الواد سيد الشغال".

على مدار مسيرته، قدم نوفل قرابة 180 عملًا فنيًا بين السينما والتلفزيون والمسرح، مما يظهر إنتاجه الغزير وتنوع أدواره.

مواهب متعددة.. لا تقتصر على التمثيل فقط

لم يقتصر إبداع بدر نوفل على التمثيل، بل امتد إلى كتابة السيناريو والحوار، حيث ألَّف ثلاثة أعمال سينمائية:

  1. فيلم "جواز مع سبق الإصرار" (1987) بطولة حاتم ذو الفقار وسناء يونس.
  2. فيلم "البدوية العاشقة" (1963) بطولة كمال الشناوي وسميرة توفيق.
  3. فيلم "الجاسوس" (1964) بطولة فريد شوقي وعادل أدهم.

هذا التنوع في المواهب يبرز كيف كان نوفل فنانًا متكاملًا، ساهم في صناعة السينما المصرية من زوايا متعددة.

في النهاية، تبقى ذكرى بدر نوفل خالدة في أذهان محبيه، ليس فقط بسبب أدواره المميزة، بل أيضًا بسبب قصة حياته الاستثنائية التي جمعت بين الشرطة والمخابرات والفن، مما يجعله نموذجًا للإصدارات الفنية النادرة في تاريخ مصر.