اكتشاف مذهل: العثور على أكثر من 5 آلاف كتلة حجرية لفنار الإسكندرية القديم
اكتشاف أكثر من 5 آلاف كتلة حجرية لفنار الإسكندرية (21.02.2026)

اكتشاف أثري ضخم يعيد كتابة تاريخ فنار الإسكندرية القديم

في تطور مثير يسلط الضوء على إرث مصر الحضاري العريق، أعلنت بعثة أثرية مشتركة مصرية فرنسية عن اكتشاف مذهل في قاع البحر المتوسط قبالة سواحل مدينة الإسكندرية. حيث تم العثور على أكثر من 5 آلاف كتلة حجرية ضخمة، يعتقد أنها تعود إلى فنار الإسكندرية القديم، الذي يعد أحد عجائب الدنيا السبع في العالم القديم.

تفاصيل الاكتشاف الأثري غير المسبوق

أوضح المسؤولون في البعثة أن هذه الكتل الحجرية العملاقة تم اكتشافها خلال عمليات تنقيب تحت الماء في المنطقة الشرقية من الميناء الشرقي بالإسكندرية. وتشير التحليلات الأولية إلى أن هذه الكتل:

  • تتنوع في أحجامها وأشكالها، حيث تتراوح بين الكتل الصغيرة والضخمة التي يصل وزن بعضها إلى عدة أطنان.
  • تحمل علامات ونقوشاً تشير إلى تقنيات البناء المتطورة التي استخدمها القدماء المصريون واليونانيون.
  • يعتقد أنها كانت جزءاً من الهيكل الأساسي للفنار، الذي دمره زلزال قوي في القرن الرابع عشر الميلادي.

وقال أحد علماء الآثار المشاركين في البعثة: "هذا الاكتشاف يعد من أهم الاكتشافات الأثرية تحت الماء في العقد الأخير، حيث يقدم لنا لمحة نادرة عن عظمة هذا الصرح التاريخي الذي أذهل العالم لقرون طويلة."

أهمية الاكتشاف وتأثيره على الدراسات التاريخية

يأتي هذا الاكتشاف ليضيف فصلاً جديداً في فهمنا لتاريخ فنار الإسكندرية، الذي كان يعد أعلى مبنى في العالم لعدة قرون. ومن المتوقع أن تساهم هذه الكتل الحجرية في:

  1. توفير معلومات دقيقة عن المواد والتقنيات المستخدمة في بناء الفنار.
  2. مساعدة الباحثين على إعادة بناء النماذج المعمارية للفنار بدقة أكبر.
  3. فتح آفاق جديدة للدراسات الأثرية والتاريخية المتعلقة بالحضارة الهلنستية في مصر.

كما أكد الخبراء أن هذا الاكتشاف سيعزز من مكانة الإسكندرية كواحدة من أهم المدن الأثرية في العالم، ويساهم في جذب المزيد من السياحة الثقافية إلى مصر.

الجهود المستقبلية للحفاظ على الإرث الحضاري

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن خطط طموحة للحفاظ على هذا الاكتشاف القيم، حيث سيتم:

  • مواصلة أعمال التنقيب والبحث في المنطقة لاكتشاف المزيد من الكتل والقطع الأثرية.
  • تطوير تقنيات خاصة لرفع هذه الكتل الحجرية الضخمة من قاع البحر دون الإضرار بها.
  • إنشاء متحف تحت الماء أو معرض خاص لعرض هذه الكتل، مما يسمح للزوار بمشاهدة هذا الإرث التاريخي الفريد.

وبهذا، يظل فنار الإسكندرية، رغم زواله منذ قرون، مصدراً لا ينضب للاكتشافات المذهلة التي تثري تراث الإنسانية وتذكرنا بعبقرية الحضارات القديمة.