نعى الشاعر عبد الرحمن مقلد، الصحفي والشاعر سيد العديسي، نائب رئيس تحرير مجلة الإذاعة والتلفزيون وأحد كتاب جريدة «الوطن»، بقصيدة موجعة بعنوان «مشوار للنجع.. في رثاء سيد العديسي»، والتي نُشرت حصراً لـ«الوطن».
نص قصيدة «مشوار للنجع»
وجاءت القصيدة كالتالي:
مش عايز أصدق إنك متهاعتبرك موجود دايمًا
هنتواعد نتقابل
نسهر، نضحك، نتكلم، نسمع شعر
ونتخيل، وتقولي انشرها مليش صورة معاك..
قريب نتقابل
ما تكنش حزين ولا مهموم
ولا بتغالب أحزانك بالضحكة وقلبك مش قادر يضحك
معلش يا صاحبي
مشوار مستعجل جالك
هتروح النجع وتيجي بسرعة
لأول مرة هتروح متمددمش شايل هم السكة وتعب الضهر
لأول مرة على الأكتاف تتشال
في وداع ملاك لوحدك
فرعون مرفوع ع الأكتاف
جسم مهيب، شاعر متغطي بتوب أبيض
الناس تتزاحم
هتكون مبسوط ومهيب
متمدد صح لكنك شايف ومتابع
وعنيك بتنور وبتغمز لإيهاب
شايف يا ض
شايف يا عديسي
أخوك وحش الدنيا والرحلة
مش مكسور ولا متأخر
ولا متضايق
مالي مكاني
رايح رحلة للبر التاني
يمكن يتأخر بعض الشيء
لكنه هيعود مليان حيوية ونور
مستنيك في الدور التامن
أو في الدور الرابع
ما تغبش يا صاحبي
لسه نصوص ورواية ونقابة وجورنال
وعيال وحاجات وقهاوي ومشاريع وسجاير
وصحاب
مستنيك ما تغبش
شعراء قصيدة النثر
ينتمي مقلد والعديسي إلى جيل شباب الصحفيين والجيل الجديد من شعراء قصيدة النثر، ولهما إسهامات شعرية كثيرة وأرضية فكرية مشتركة مهمومة وملتزمة بقضايا الوطن والمجتمع والهوية المصرية، وواعية بتحديات الجيل الجديد من المبدعين. وقبل رحيل العديسي بأسابيع قليلة، كان أجرى عدداً من الحوارات الصحفية التي نشرتها جريدة الوطن أسبوعياً مع شباب الأدباء وجيل الوسط من المثقفين والنقاد، وكانت محل إعجاب وتقدير كبيرين في الوسط الأدبي.



