أوضح الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الأسباب التاريخية واللغوية التي أدت إلى تسمية الشهور الهجرية رجب وشعبان ورمضان بهذه الأسماء، وذلك خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون" على قناة dmc.
سبب تسمية شهر رجب
أكد الجندي أن شهر رجب هو الشهر السابع من الشهور الهجرية، ويرجع سبب تسميته إلى تعظيم العرب له وامتناعهم عن القتال فيه، تمامًا كما هو الحال في الأشهر الحرم. وأشار إلى أن كلمة "رجب" تعني التعظيم والهيبة والاحترام، ولذلك سُمي بهذا الاسم نظرًا للمكانة الخاصة التي كان يحظى بها عند العرب، حيث كانوا يلتزمون بترك الحروب وسفك الدماء خلال هذا الشهر.
سبب تسمية شهر شعبان
أما عن شهر شعبان، فأوضح الجندي أنه الشهر الثامن، ويعود سبب تسميته إلى تفرق العرب فيه بعد انتهاء شهر رجب، حيث كانوا يتشعبون ويتوزعون في الأرض للغزو أو لقضاء مصالحهم. وأشار إلى أن كلمة "تشعب" تعني التفرع والتفرق، ومنها اشتق اسم شعبان. وأضاف أن شهر شعبان كان بمثابة عودة للحركة بعد فترة التوقف عن القتال في رجب، حيث كان كل من لديه ثأر أو رغبة في الغزو يبدأ في التحرك مع انتهاء الشهر الحرام.
سبب تسمية شهر رمضان
وتحدث الجندي عن شهر رمضان، واصفًا إياه بأنه خير شهور العام، ومؤكدًا أنه الشهر الوحيد الذي ذُكر بالاسم في القرآن الكريم في قوله تعالى: "شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان". وأوضح أن تميز شهر رمضان لا يرتبط فقط بفريضة الصيام، بل أيضًا بنزول القرآن الكريم فيه، مما جعله يحتل مكانة عظيمة بين سائر الشهور. وأشار إلى أن سبب تسمية رمضان بهذا الاسم يعود إلى شدة الحر وقت تسميته، حيث كانت الأرض شديدة الحرارة وكأنها تحترق من الرمضاء، وهي الحجارة المحماة من شدة الشمس. وذكر أن العرب كانت تقول "رمضت الحجارة" أي اشتدت حرارتها.
وأكد الجندي أن أسماء الشهور الهجرية ارتبطت بظروف وتسميات زمنية عند العرب، لكنها استقرت وأصبحت ثابتة حتى مع تغير الأحوال والبيئات، حيث يظل الاسم كما هو مهما اختلفت درجات الحرارة أو طبيعة المناخ في البلدان المختلفة.



