يواصل الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، بالتعاون مع محافظة الوادي الجديد، جهوده لإعادة إحياء قرية المعماري الشهير حسن فتحي بمدينة باريس، بهدف تحويلها إلى مركز ثقافي وإبداعي يجذب المبدعين ويخدم أهالي المنطقة. صرح بذلك المهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، مؤكداً أن المشروع يهدف إلى الحفاظ على الطابع المعماري الأصيل للقرية وتعزيز قيمتها الحضارية.
تفاصيل مشروع إعادة التأهيل
أوضح أبو سعدة في تصريحات خاصة أن العمل يشمل ترميم ورفع كفاءة المباني القائمة باستخدام الخامات البيئية التي تتماشى مع فلسفة حسن فتحي المعمارية. كما يتضمن المشروع تطوير المرافق وتحسين المشهد الحضاري، مع إضافة وحدات إقامة وأجنحة مجهزة بالكامل، بالإضافة إلى فراغات خدمية وإدارية مثل غرف الإدارة والتأمين والمخازن ومكاتب التشغيل. وسيضم الموقع أيضاً مطعماً وكافيتريا ومسرحاً ومنطقة خدمات صحية، بالإضافة إلى مساحة عرض فني (جاليري) مخصصة للأنشطة الثقافية والإبداعية.
تاريخ قرية حسن فتحي وأهميتها
تعود قرية حسن فتحي بالوادي الجديد إلى ستينيات القرن الماضي، وتجسد فلسفة المعماري حسن فتحي في بناء مجتمعات متكاملة. صُممت الوحدات حول ساحات مشتركة لتعزيز التفاعل الاجتماعي، مع الاعتماد على التهوية الطبيعية وتوجيه المباني وفق حركة الشمس والرياح، مستلهمة من العمارة النوبية والتراث المصري القديم. وتعتبر القرية نموذجاً حضارياً فريداً يعكس الهوية البيئية والثقافية للمنطقة.
يأتي هذا المشروع في إطار جهود الجهاز القومي للتنسيق الحضاري لصون التراث المعماري الفريد، وإعادة توظيف المواقع التاريخية بطريقة تخدم المجتمع وتعزز الإبداع الفني والثقافي. ومن المتوقع أن يسهم المركز الجديد في تنشيط الحركة الثقافية بالوادي الجديد وجذب الزوار والمبدعين من مختلف أنحاء مصر.



