المتحف المصري الكبير يطلق مبادرة 'حماة التاريخ' لتعزيز الوعي بقواعد زيارة المتاحف
مبادرة 'حماة التاريخ' في المتحف المصري الكبير لسلوكيات الزيارة

المتحف المصري الكبير يطلق مبادرة 'حماة التاريخ' لتعزيز الوعي بقواعد زيارة المتاحف

أعلنت وزارة السياحة والآثار، من خلال المتحف المصري الكبير، عن إطلاق مبادرة جديدة تحت عنوان "حماة التاريخ في المتحف المصري الكبير"، والمعروفة اختصارًا باسم "OurGEM". تأتي هذه المبادرة في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الوعي بقواعد سلوكيات زيارة المتاحف وتشجيع السلوك المسؤول بين الزائرين، مما يضمن تقديم تجربة ثقافية استثنائية وممتعة للجميع.

استكمال لمدونة السلوك السابقة

يأتي إطلاق هذه المبادرة كاستكمال لمدونة السلوك التي تم إطلاقها في ديسمبر الماضي، والتي تهدف إلى تنظيم زيارة المتحف المصري الكبير وترسيخ مجموعة من القيم والممارسات التي تعزز من جودة التجربة المتحفية. وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن المبادرة تؤكد على أن زيارة المتحف تُعد تجربة سياحية ثقافية وحضارية تعكس مكانة التراث المصري وأهميته العالمية.

مسؤولية جماعية وقيمة حضارية

وأشار الوزير إلى أن المبادرة تعيد تقديم مفهوم قواعد زيارة المتاحف باعتباره مسؤولية جماعية وقيمة حضارية متجذرة في تاريخ مصر، وليس مجرد مجموعة من القواعد والتعليمات. كما أضاف أن المتحف المصري الكبير صُمم ليكون مساحة تتيح للزائرين التواصل بشكل هادف مع تراث مصر العريق، مؤكدًا أن مبادرة "حماة التاريخ" تعكس التزام إدارة المتحف بالحفاظ على جودة هذه التجربة لجميع الزائرين، من خلال تعزيز الشعور بالمسؤولية المشتركة تجاه المواقع الثقافية.

سلوكيات بسيطة ومتعارف عليها عالميًا

من جانبه، أوضح الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، أن المبادرة تشجع على تبني مجموعة من السلوكيات البسيطة والمتعارف عليها عالميًا، والتي تسهم في حماية الزائرين والمقتنيات على حد سواء. وتشمل هذه السلوكيات:

  • الاحترام المتبادل بين الزائرين وموظفي المتحف.
  • الالتزام بإرشادات السلامة العامة.
  • تجنب لمس القطع الأثرية أو خزائن العرض.
  • عدم استخدام الفلاش أثناء التصوير الفوتوغرافي.
  • الامتناع عن إدخال الأطعمة والمشروبات إلى قاعات العرض.

استلهام من قيم 'ماعت' المصرية القديمة

وأشار الدكتور غنيم إلى أن المبادرة تستلهم رسالتها من مفهوم "ماعت" في الحضارة المصرية القديمة، والذي يجسد قيم التوازن والانسجام والمسؤولية. وبهذا، تقدم هذه الممارسات اليومية بوصفها امتدادًا معاصرًا لقيم راسخة في التراث المصري، مما يعزز الهوية الثقافية والوعي التاريخي.

خطة ترويجية شاملة

وأعلن الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف أنه من المقرر تنفيذ الترويج لهذه المبادرة عبر مجموعة متنوعة من القنوات، تشمل:

  1. المنصات الإعلامية التقليدية والرقمية.
  2. اللافتات الإرشادية داخل أروقة المتحف.
  3. البرامج التعليمية الموجهة للزائرين والمدارس.
  4. المحتوى الرقمي على مواقع التواصل الاجتماعي.

وسيتم ذلك بالتعاون مع عدد من الشركاء والمؤسسات المعنية، لضمان وصول الرسالة إلى أوسع شريحة ممكنة من الجمهور.

تعزيز التجربة الثقافية في مصر

تهدف مبادرة "حماة التاريخ" إلى تعزيز مكانة المتحف المصري الكبير كوجهة ثقافية رائدة، من خلال تعزيز السلوكيات الإيجابية بين الزائرين. وهذا يأتي في إطار الجهود الأوسع لوزارة السياحة والآثار لدعم السياحة الثقافية في مصر، والحفاظ على التراث الوطني للأجيال القادمة.