يعلن قطاع صندوق التنمية الثقافية، من خلال مركز إبداع الطفل "بيت العيني"، عن إطلاق الدورة الثانية من "ملتقى الألعاب الشعبية"، تحت رعاية الفنان مصطفى الصباغ، وذلك في الفترة من 18 إلى 20 يونيو 2026. ويأتي الملتقى تحت شعار "دعوة إلى الحركة.. صون تراث اللعب الشعبي"، في إطار استراتيجية وزارة الثقافة للحفاظ على عناصر التراث الثقافي غير المادي وإعادة تقديمها للأجيال الجديدة بأساليب مبتكرة تجمع بين المعرفة والإبداع.
أهداف الملتقى
يهدف الملتقى إلى إعادة اكتشاف الألعاب الشعبية كأحد المكونات الأصيلة للتراث الاجتماعي والثقافي المصري، بما تحمله من قيم تربوية وفنية وإنسانية، والعمل على توظيفها كوسيلة تعليمية وتنموية تسهم في بناء شخصية الطفل وتنمية مهاراته الحركية والفكرية والاجتماعية. كما يعكس الملتقى دور صندوق التنمية الثقافية في دعم البرامج الثقافية الموجهة للطفل، وتعزيز ارتباطه بالهوية المصرية من خلال أنشطة تفاعلية تسهم في تنمية الوعي والخيال والقدرات الإبداعية.
برنامج الفعاليات
يتضمن برنامج الملتقى، الممتد على مدار ثلاثة أيام، معرضًا بعنوان "أطياف اللعب الشعبي"، إلى جانب مجموعة متنوعة من الورش الفنية والتفاعلية التي تستلهم الموروث الشعبي المصري، وتشمل الألعاب الورقية، والحركية، والذهنية، وألعاب الحكايات، ولعب المحاكاة، وألعاب المولد، واستوديو الخيال، والعروض التوثيقية والحكي، فضلًا عن الندوات الثقافية والمشهديات المسرحية المستوحاة من عالم اللعب الشعبي.
اليوم الأول: الخميس 18 يونيو
تنطلق فعاليات اليوم الأول بافتتاح معرض "أطياف اللعب الشعبي" الذي يستمر طوال أيام الملتقى، ويقدم رؤية بصرية توثق جانبًا من الذاكرة الشعبية المرتبطة بألعاب الطفولة المصرية. كما تقام ورشة "ألوان وألعاب" للفنانة نادية عاطف بمشاركة ياسمين محمود وسعاد محمود، حيث يتعرف الأطفال على عدد من الألعاب الورقية المستوحاة من التراث الشعبي من خلال أنشطة تجمع بين التشكيل الفني والابتكار. ويشهد اليوم الأول أيضًا تقديم الفنان مصطفى الصباغ لفعاليات "استوديو الخيال – سيرة اللعب الشعبي"، وهو عرض خيال ظل يتناول تاريخ الألعاب الشعبية وأثر البيئات المختلفة في تشكيلها، ويبرز دور اللعب في تنمية المهارات الذهنية والحركية والاجتماعية للأطفال. ويختتم اليوم بندوة ثقافية بعنوان "الألعاب الشعبية من جدران المقابر إلى الحياة المعاصرة"، تقدمها الباحثة في التراث والآثار الدكتورة آلاء عبد العزيز، وتستعرض خلالها الجذور التاريخية للألعاب الشعبية المصرية وامتدادها عبر العصور.
اليوم الثاني: الجمعة 19 يونيو
تتضمن فعاليات اليوم الثاني مجموعة متنوعة من ورش الألعاب الجماعية والحركية والترفيهية التي تقدمها سعاد محمود وياسمين محمود ونادية لطفي، وتشمل عددًا من الألعاب الشعبية المصرية التي ارتبطت بذاكرة الطفولة، إلى جانب ألعاب تنمية المهارات الذهنية والتركيز والتوازن والحركة. كما يشهد اليوم عرض الحكي "قصة سولي.. اكتشف موهبتك" مع تيدة مفيدة، والذي يركز على تشجيع الأطفال على اكتشاف قدراتهم ومواهبهم من خلال اللعب والتفاعل.
اليوم الثالث: السبت 20 يونيو
تتواصل الفعاليات يوم السبت بورش متنوعة تجمع بين الألعاب الحركية والذهنية والفنون التشكيلية، بما يتيح للأطفال تجربة متكاملة تستلهم التراث الشعبي وتربط بين التعلم والمتعة والإبداع. ويختتم الملتقى فعالياته بورشة التمثيل "On Stage" تدريب وإخراج هيثم سليمان، والتي يقدم خلالها الأطفال مشهدية بعنوان "اللعب الشعبي"، إلى جانب اسكتش استعراضي غنائي بعنوان "الفريرة" برؤية فنية للفنان مصطفى الصباغ، احتفاءً بعالم الألعاب الشعبية وقيمه الجمالية والثقافية.
تصريحات المنظمين
أكد الفنان مصطفى الصباغ، مسئول برامج مركز إبداع الطفل بيت العيني، أن الملتقى يمثل محاولة جادة لإحياء الألعاب الشعبية وإعادة تقديمها باعتبارها وسيلة تربوية وثقافية متكاملة، قادرة على تنمية خيال الطفل ومهاراته المختلفة، وتعزيز ارتباطه بتراثه وهويته الوطنية. وأضاف أن اللعب يظل إحدى أهم الوسائل الإنسانية للتعلم والتواصل والإبداع، بما يمنح الأطفال فرصًا أوسع لاكتشاف الذات والتفاعل الإيجابي مع المجتمع. ويؤكد قطاع صندوق التنمية الثقافية من خلال هذه المبادرة التزامه بدعم البرامج الثقافية الموجهة للطفل، وإتاحة مساحات للإبداع والتعلم، انطلاقًا من رؤية وزارة الثقافة الرامية إلى بناء الإنسان المصري وترسيخ الوعي بالهوية الوطنية من خلال أدوات الثقافة والفنون والتراث.



