محاضرة إيسيسكو تسلط الضوء على تباين مصطلحات المخطوطات
نظمت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) محاضرة ثقافية جديدة بعنوان "مصطلحات الكتاب المخطوط بين الشرق والغرب"، قدمها الدكتور أحمد شوقي بنبين، مدير الخزانة الحسنية بالرباط، وذلك في إطار سلسلة المحاضرات التي تنظمها المنظمة.
تناولت المحاضرة الفروق الجوهرية بين المصطلحات المستخدمة في وصف المخطوطات في العالمين الإسلامي والأوروبي، وكيف أن هذه الفروق تعكس اختلافات في المنهجيات والتقاليد العلمية. وأشار المحاضر إلى أن المصطلحات المتداولة في الغرب، مثل "المخطوطة" و"النسخة" و"الورقة"، تختلف في دلالاتها عن نظيراتها في الشرق.
أمثلة على الفروق المصطلحية
قدم الدكتور بنبين أمثلة محددة، منها أن مصطلح "المخطوطة" في الغرب يشير إلى كل ما هو مكتوب باليد، بينما في الشرق يُستخدم بشكل أضيق لوصف النصوص الأدبية والعلمية. كما ناقش الفرق بين "النسخة" و"الأصل"، حيث أن في الشرق تُعتبر النسخة مطابقة للأصل، بينما في الغرب قد تحمل اختلافات.
وأوضح أن هذه الفروق تؤثر على عملية فهرسة المخطوطات ودراستها، مما يستدعي توحيد المصطلحات لتسهيل التعاون العلمي الدولي. وأكد على أهمية الفهم الدقيق للمصطلحات لتجنب الأخطاء في التصنيف والتحليل.
تأثير المصطلحات على البحث العلمي
ناقشت المحاضرة كيف أن المصطلحات المتباينة قد تؤدي إلى سوء الفهم بين الباحثين من مختلف الثقافات. على سبيل المثال، قد يختلف تفسير مصطلح "الحاشية" بين الشرق والغرب، مما يؤثر على دراسة النصوص التراثية.
ودعا المحاضر إلى إنشاء معجم موحد للمصطلحات الخاصة بالمخطوطات، بالتعاون بين المؤسسات الثقافية في العالم الإسلامي وأوروبا، لتسهيل التبادل العلمي والحفاظ على التراث المخطوط.
جهود إيسيسكو في الحفاظ على التراث
تأتي هذه المحاضرة ضمن سلسلة من الأنشطة التي تنظمها إيسيسكو لتعزيز الوعي بأهمية المخطوطات الإسلامية. وقد أكدت المنظمة على التزامها بدعم البحث في مجال المخطوطات وتطوير أدوات فهرستها.
حضر المحاضرة عدد من الباحثين والمهتمين بالتراث المخطوط، الذين أثنوا على أهمية الموضوع وضرورة متابعة النقاش حول توحيد المصطلحات.



