مشهد مروع على طريق الإسكندرية الصحراوي: سيارة مسرعة تدهس عاملًا وسيدة وتحول جسديهما إلى أشلاء
شهد الطريق الصحراوي الرابط بين القاهرة والإسكندرية، عند الكيلو 130، حادثًا مروريًا مروعًا في ساعات الصباح الباكر من يوم الأحد الموافق 15 فبراير 2026، أسفر عن مصرع عامل وسيدة وتحول جسديهما إلى أشلاء متناثرة على جنبات الطريق، في مشهد أثار الذعر والفزع بين المارة وقائدي المركبات.
تفاصيل الحادث المأساوي
وفقًا للبلاغ الرسمي، تلقى اللواء مدير أمن البحيرة إخطارًا عاجلًا من غرفة عمليات النجدة بوقوع حادث دهس أمام بوابة سجن وادي النطرون على اتجاه الإسكندرية. انتقلت على الفور القيادات الأمنية وسيارة الإسعاف إلى موقع الحادث، حيث كشفت المعاينة الأولية عن هوية الضحيتين:
- منصور جابر حسين (34 عامًا - عامل) مقيم بمحافظة قنا.
- ياسمين فتحي أحمد (28 عامًا - ربة منزل) مقيمة بمدينة 6 أكتوبر.
وتبين من التحقيقات الأولية أن الضحيتين كانا خارجين من سجن وادي النطرون، وحاولا عبور الطريق لاستقلال إحدى السيارات، عندما دهستهما سيارة ملاكي مسرعة تحمل لوحات مركبة (ج م ي 1111). بسبب السرعة الزائدة التي كانت تسير بها السيارة، لم يتمكن السائق من تفادي الاصطدام، مما أدى إلى تمزق جثتي الضحيتين وتناثر الأشلاء على مساحة واسعة من الطريق.
الإجراءات الأمنية والقانونية المتخذة
بعد وقوع الحادث، نجحت الأجهزة الأمنية في التحفظ على السيارة المتورطة وقائدها، الذي تم تحديد هويته كـ "مصطفى. ج. ا" (37 عامًا - صاحب مطعم مقيم بمنطقة سيدي جابر بالإسكندرية). تم نقل الأشلاء إلى مشرحة مستشفى وادي النطرون التخصصي، حيث وضعت تحت تصرف النيابة العامة للفحص والتحقيق.
كما تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وباشرت جهات التحقيق إجراءاتها الفورية، حيث كلفت المباحث الجنائية بإجراء تحريات شاملة حول ملابسات الحادث، وانتدبت لجنة فنية متخصصة لمعاينة السيارة وتقدير السرعة التي كانت تسير بها وقت وقوع الكارثة، وذلك لتحديد مدى المسؤولية القانونية.
تداعيات الحادث واستجابة المجتمع
أثار الحادث صدمة واسعة بين سكان المنطقة والمستخدمين المنتظمين للطريق الصحراوي، حيث سلط الضوء مرة أخرى على مخاطر السرعة الزائدة وعدم الالتزام بقواعد المرور، خاصة في المناطق القريبة من المؤسسات الحيوية مثل السجون. كما أثار تساؤلات حول إجراءات السلامة المرورية المطبقة على هذا الطريق الحيوي، الذي يشهد حركة مرور كثيفة على مدار الساعة.
يذكر أن هذا الحادث يضاف إلى سلسلة من الحوادث المرورية المماثلة التي شهدتها الطرق الصحراوية في مصر خلال الفترة الأخيرة، مما يستدعي تكثيف الجهود لتعزيز الوعي المروري وتطبيق العقوبات الرادعة على مخالفات السرعة.