شروط الاشتراك في الأضحية 2026.. تعرف على عدد المشتركين وحكم الشرع
شروط الاشتراك في الأضحية 2026 وعدد المشتركين وحكم الشرع

مع اقتراب عيد الأضحى لعام 2026، يزداد البحث من قبل المسلمين حول شروط الاشتراك في الأضحية، وعدد الأشخاص المسموح لهم بالمشاركة فيها، وذلك في ظل الحرص على إحياء سنة الأضحية ونيل فضلها العظيم. ويُعد الاشتراك في الأضحية من الأمور التي أجازتها الشريعة الإسلامية بشروط محددة، بهدف مشاركة أكبر عدد من المسلمين في هذه الشعيرة العظيمة. وفي السطور التالية، نستعرض هذه الشروط بالتفصيل.

هل يجوز الاشتراك في الأضحية الواحدة؟

من جانبها، أوضحت دار الإفتاء المصرية شروط الاشتراك في الأضحية، مشيرة إلى أنه يجوز الاشتراك بشرطين أساسيين:

  • أن تكون الذبيحة من جنس الإبل أو البقر، ولا يجوز الاشتراك في الأضحية من الغنم (الشياه).
  • البدنة (الإبل) تجزئ عن سبعة أشخاص، والبقرة تجزئ عن سبعة، بشرط ألا يقل نصيب كل مشترك عن سبع الذبيحة.

كما يجوز أن تتعدد نيات السبعة المشتركين، ويجوز أن يتشارك المسلم مع غير المسلم في الأضحية، ولكل منهم نيته الخاصة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

واستدلت دار الإفتاء في توضيحها لشروط الاشتراك في الأضحية بما قاله ابن قدامة: "وهذا قول أكثر أهل العلم، روي ذلك عن علي وابن عمر وابن مسعود وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم، وبه قال عطاء وطاوس وسالم والحسن وعمرو بن دينار والثوري والأوزاعي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي" (المغني 9/437، وانظر المجموع 8/398-422).

أدلة شروط الاشتراك في الأضحية الواحدة

أشارت دار الإفتاء إلى أن من أدلة شروط الاشتراك في الأضحية ما ورد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: «نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ» (رواه مسلم).

كما استشهدت بما جاء عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: «شَرَّكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْبَقَرَةِ عَنْ سَبْعَةٍ» (رواه أحمد، وقال الهيثمي: رجاله ثقات).

شروط الأضحية

وردت عدة شروط ينبغي مراعاتها في الأضحية التي تذبح في عيد الأضحى المبارك، وهي:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  1. أن تكون الأضحية من بهيمة الأنعام، وهي الإبل والبقر والغنم (ضأنها ومعزها).
  2. أن تبلغ السن المحدد شرعاً، بأن تكون جذعة من الضأن أو ثنية من غيره.
  3. أن تكون خالية من العيوب التالية: العور البيّن، والعرج البيّن، والمرض البيّن، والهزال المزيل للمخ، ويلحق بها ما كان مثلها أو أشد.
  4. أن تكون الأضحية مملوكة للمضحي، وتصح تضحية الوكيل من مال موكله بعد طلب الإذن منه.
  5. لا تصح الأضحية بالرهن، ويجب أن تتم التضحية في الوقت المحدد شرعاً.

ماذا يفعل من أراد أن يضحي؟

أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه لا حرج شرعاً على من يرغب في ذبح الأضحية خلال أيام العشر من ذي الحجة أن يقص أظافره أو شعره. وأوضح أن الأمر الوارد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يُضحِّي فلا يأخذ من شعره وأظفاره» هو على سبيل الاستحباب وليس الإلزام عند جمهور الفقهاء.

وأضاف أمين الفتوى أن الحديث الشريف يُفهم على وجه التقرب والطاعة، وليس على وجه التحريم، مشيراً إلى أن من التزم به يُؤجر، ومن لم يلتزم فلا إثم عليه، ولا يؤثر ذلك على صحة أضحيته.

كما أشار إلى أن عدم حضور ذبح الأضحية أو توزيعها لا ينقص من الأجر شيئاً، قائلاً: "المشاركة في الأضحية من خلال الصكوك جائزة شرعاً، والتوكيل في الذبح لا ينقص من الثواب ولا يُشترط الحضور". وأوضح أن توزيع الأضحية من الأمور المستحبة وليس الواجبة، سواء أخذ المضحي جزءاً منها أو اكتفى بمشاركتها مع الجمعية.

وأكد أن الأضحية شعيرة عظيمة وسنة مؤكدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن النية والإخلاص هما الأساس في نيل الثواب، سواء حضر المسلم الذبح أم وكّل غيره، أو وزع الأضحية كاملة أم أخذ منها جزءاً يسيراً.