الأزهر يسلط الضوء على روشتة نبوية لإصلاح المجتمع عبر تجنب 6 محرمات
في بيان هام، حذر المركز العالمي للفتوى الإلكترونية التابع للأزهر الشريف من الانجراف خلف ما يسمى بـ "آفات اللسان" التي تؤدي إلى تفكك الروابط المجتمعية، مشدداً على أهمية اتباع النصائح النبوية في معالجة أزمات المجتمعات المعاصرة.
الحديث النبوي الذي يلخص أزمات المجتمعات
استند المركز في تحذيره إلى حديث نبوي شريف رواه المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، حيث قال سيدنا رسول الله ﷺ: "كَانَ يَنْهَى عَنْ: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ المَالِ، وَمَنْعٍ وَهَاتِ، وَعُقُوقِ الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدِ البَنَاتِ"، كما أخرجه الإمام البخاري. هذا الحديث يعتبر من الدرر النبوية التي تقدم حلاً شاملاً لمشاكل اجتماعية متعددة.
تحذير من آفات اللسان والمال المهدور
أوضح بيان المركز أن النهي عن "قِيلَ وَقَالَ" يشير إلى انتشار الأكاذيب والإشاعات، خاصة عبر الفضاء الإلكتروني في العصر الحديث، مما يسبب بلبلة وفرقة بين الناس. كما حذر من "كَثْرَةِ السُّؤَالِ" عن أحوال الآخرين دون ضرورة، مما ينتهك خصوصياتهم ويشغل المرء بما لا يعنيه.
وفي جانب آخر، شدد المركز على خطورة "إِضَاعَةِ المَالِ"، واصفاً إياها بفعل السفهاء، مؤكداً أن المال هو عصب الحياة وأن المسلم مسؤول عن كيفية إنفاقه يوم القيامة. ودعا إلى تجنب التبذير والإسراف، والإنفاق في مرضاة الله تعالى.
الحث على عزة النفس والكرامة الإنسانية
لفت المركز إلى النهي عن "مَنْعٍ وَهَاتِ"، والذي يفسر على أنه كراهية الإلحاح في الطلب والتواكل على الآخرين، مشجعاً بدلاً من ذلك على التعفف وعزة النفس والعمل الجاد لتحقيق الاكتفاء الذاتي.
كما اختتم البيان بالتحذير من "عُقُوقِ الأُمَّهَاتِ" ككبيرة من الكبائر التي تمنع رضوان الله، مع التأكيد على تحريم "وَأْدِ البَنَاتِ" الذي كان يمارس في الجاهلية، مؤكداً حق الإنسان في الحياة والرضا بقضاء الله وقدره.
بهذا، يقدم الأزهر روشتة عملية مستمدة من السنة النبوية لإصلاح المجتمع، داعياً إلى التمسك بالقيم الإسلامية لبناء مجتمع متماسك وقوي.



