دار الإفتاء المصرية توضح حكم جمع حصى الجمرات من خارج مزدلفة
أكدت دار الإفتاء المصرية، في بيان صدر الثلاثاء 21 أبريل 2026، أن جمع حصى رمي الجمرات من منطقة مزدلفة ليس أمراً واجباً على الحاج، بل يجوز له التقاطها من أي مكان يشاء، دون التقيد بموضع محدد. وأوضحت الدار أن هذا التيسير يتماشى مع مقاصد الشريعة الإسلامية في رفع الحرج عن الحجيج، مستندة في ذلك إلى فعل النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، حيث لُقطت له الحصيات وهو في مِنى وليس في مزدلفة.
التشديد في المكان يدخل في باب الغلو
وشددت الفتوى الصادرة عن دار الإفتاء على أن التشديد في تحديد مكان بعينه لجمع الحصى؛ يدخل في باب "الغلو" الذي نهى عنه الرسول الكريم، مؤكدة أن العبرة هي بإتمام شعيرة الرمي بالصفة الصحيحة، وليس بمصدر الحصى. وأشارت الإفتاء إلى أن المذاهب الفقهية الأربعة أجمعت على جواز أخذ الحصيات من أي موضع، وهو ما نص عليه كبار الأئمة والفقهاء في أمهات الكتب الفقهية المعتمدة.
كراهة جمع الحصى من أماكن معينة مرتبطة بظروف خاصة
وذكرت الدار أن ما ورد من كراهة جمع الحصى من أماكن معينة في بعض المصادر القديمة يرتبط بظروف خاصة لا تؤثر على صحة الرمي إطلاقاً في الوقت الحالي. ويأتي هذا التوضيح تزامناً مع أيام التشريق، التي يؤدي فيها الحجاج شعيرة رمي الجمرات الثلاث، الصغرى والوسطى ثم العقبة الكبرى، بواقع سبع حصيات لكل جمرة.
تفاصيل مناسك الرمي والتوصيات الهامة
وتتضمن مناسك الرمي البدء بالجمرة الصغرى القريبة من مسجد الخيف، ثم الوسطى، مع استحباب الوقوف للدعاء مستقبل القبلة بعد كل منهما، والختام بجمرة العقبة الكبرى. ونصحت دار الإفتاء الحجاج بضرورة الالتزام بحجم الحصى الموصى به، وهو "حصى الخذف"، وعدم المغالاة في حجم الأحجار المستخدمة، اتباعاً للسنة النبوية الشريفة. كما أكدت أن هذا التيسير يهدف إلى تسهيل أداء المناسك وتخفيف العبء على الحجاج، مع الحفاظ على جوهر الشعيرة الدينية.



