خالد الجندي يكشف عن آية قرآنية تؤكد أن الظلم سبب الهلاك بعد الإمهال الإلهي
في حلقة خاصة من برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة الناس "dmc"، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، تحدث الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، عن دلالة آية قرآنية عميقة تربط بين الظلم وهلاك الأمم. وأوضح أن الآية تحمل رسالة واضحة مفادها أن الهلاك لا يحدث فجأة، بل هو نتيجة تراكم الأفعال الظالمة بعد فترة من الإمهال الإلهي.
تفاصيل الآية وسنن الله في الكون
استشهد الجندي بقوله تعالى: «وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدًا»، مؤكدًا أن هذه الآية تكشف سنة إلهية ثابتة في التعامل مع الأمم. فالله سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل، حيث يمنح فرصًا للتوبة والإصلاح، ولكن إذا استمر الظلم دون رجوع، يأتي الأخذ في وقت محدد لا يتقدم ولا يتأخر.
وأضاف أن استخدام اسم الإشارة "تلك" في الآية يربط بين الماضي والحاضر، مما يؤكد أن ما جرى للأمم السابقة هو قانون متكرر في التاريخ الإنساني، وليس حادثة منفصلة أو عابرة. هذا الربط يشير إلى أن الدروس المستفادة من القصص القرآني تظل ذات صلة بالواقع المعاصر.
دلالات الآية على العدل والفساد
أشار الجندي إلى أن الآية تبين بوضوح أن مظاهر القوة المادية والعمران لا تمنع الهلاك إذا غاب العدل وانتشر الفساد. فسنن الله في الكون قائمة على الجزاء المرتبط بالأفعال، حيث لكل أمة موعدًا محددًا إذا تجاوزت حدود الظلم والإفساد. وهذا يؤكد أن العدالة الإلهية لا تتأثر بالمظاهر الخارجية، بل تنظر إلى جوهر الأعمال والنوايا.
كما نوه بأن هذه الآية تقدم تحذيرًا واضحًا للمجتمعات المعاصرة، حيث أن تراكم المظالم والانحرافات الأخلاقية قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، حتى لو بدت الأمور مستقرة في الظاهر. فالإمهال الإلهي ليس إهمالًا، بل هو فرصة للإصلاح قبل فوات الأوان.
تأثير البرنامج والرسالة الموجهة
جاءت هذه التفسيرات خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال" في برنامج "لعلهم يفقهون"، الذي يهدف إلى نشر الوعي الديني والفقهي بين المشاهدين. وقد سلط الجندي الضوء على أهمية فهم السنن الإلهية في القرآن الكريم، وكيف يمكن تطبيقها في الحياة اليومية لتحقيق الاستقرار والعدالة.
ختامًا، أكد الشيخ خالد الجندي أن هذه الآية وغيرها من الآيات القرآنية تذكرنا بأن المسؤولية الفردية والجماعية تجاه العدل والإصلاح هي مفتاح النجاة من الهلاك، داعيًا إلى التأمل في قصص الأمم السابقة كعبرة للحاضر والمستقبل.



