دار الإفتاء توضح تفاصيل حكم الزكاة على الأرض المعدة للبناء والأراضي الزراعية
في بيان رسمي، وضحت دار الإفتاء المصرية حكم الزكاة على الأرض المعدة للبناء، مؤكدة أن الدور السكني لا تجب فيها زكاة، وكذلك الأراضي المعدة للبناء وليست للتجارة تلحق بدور السكني، فلا تجب فيها أيضًا زكاة. جاء ذلك عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، حيث أشارت إلى أن الأرض المعدة للبناء غير منتجة، فلا هي أرض زراعية تجب فيها زكاة الزروع، ولا هي مبنية تستغل بالاستئجار.
تفاصيل زكاة الأراضي الزراعية والمحاصيل
وفي سياق متصل، قال الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن زكاة الأرض الزراعية تختلف حسب طريقة السقي: إذا كانت تسقى بماء المطر ففيها العشر، وإذا كانت تسقى بالميكنة وعمل البشر، ففيها نصف العشر. وأضاف أن الفقهاء المستحدثين اختلفوا في زكاة الأرض الزراعية المستأجرة، فمنهم من قال إن الزكاة على صاحب الأرض، ومنهم من قال على المستأجر، ومنهم من جعل جزءًا من الزكاة على صاحب الأرض وجزءًا على المستأجر، وهو قول حسن.
وعن زكاة المحاصيل، قال الدكتور محمود شلبي، مدير إدارة الفتاوى الهاتفية بدار الإفتاء، إن إخراج الزكاة ركن من أركان الإسلام الخمسة، محذرًا ممن يتقاعس عن إخراج ما يجب في ماله من زكاة، مستشهدًا بقوله تعالى: « وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُم بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (180)» من سورة آل عمران.
شروط إخراج الزكاة والقيم المحددة
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء في تصريح له، أن الأرض المستأجرة للغير، لا تجب على صاحبها زكاة زروع وثمار، ولكن تجب على المزارع المستأجر إذا بلغ المحصول الناتج من الزراعة 612 كيلو جرام في آخر موسم الزراعة. وأكد أن قيمة زكاة الزروع والثمار 10% (العُشر) من قيمة المحصول البالغ 612 كيلو، إذا كانت الأرض تسقى بماء المطر، لافتًا إلى أنها إذا كانت تسقى بالآلات الزراعية؛ يجب فيها 5% (نصف العُشر)، ولا يخصم من المحصول التكاليف أو النفقات قبل إخراج الزكاة.
وتابع أن المال الذي تجب فيه الزكاة لابد أن تتوافر فيه بعض الشروط، ومنها:
- أن يكون المال بالغًا للنصاب (أي يبلغ قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21) أو يزيد عليها.
- أن يحول عليها الحول، أي يمر عليها في يد صاحبها مدة عام.
- أن يكون هذا المال فائضًا عن حاجات الإنسان الأساسية.
هذه التوضيحات تأتي في إطار جهود دار الإفتاء لنشر الوعي بالأحكام الشرعية المتعلقة بالزكاة، والتي تعد أحد أركان الإسلام الأساسية، وتساهم في تحقيق العدالة الاجتماعية ودعم المحتاجين في المجتمع.



