دار الإفتاء توضح حكم قضاء الصلوات الفائتة بالترتيب مع الصلاة الحاضرة
أوضحت دار الإفتاء المصرية، في بيان رسمي، حكم قضاء الصلوات الفائتة بالترتيب مع الصلاة الحاضرة، مؤكدة أن الترتيب بينهما هو الأولى والأكمل ما دام وقت الصلاة الحاضرة متسعًا لأدائهما معًا. وأشارت الدار إلى أن الصلاة تحتل مكانة عظيمة في الإسلام، فهي أول ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة، وقد فرضها الله في أوقات محددة لا يجوز تأخيرها عنها إلا لعذر شرعي، مثل النوم أو السهو، مشددة على أن من فاتته صلاة وجب عليه قضاؤها فور تذكرها.
تفاصيل حكم الترتيب بين الصلوات الفائتة والحاضرة
وأضافت دار الإفتاء أنه إذا فاتت صلاة العصر لعذر كالنوم أو النسيان حتى دخل وقت صلاة المغرب، فإن الأفضل للمسلم أن يبدأ بقضاء صلاة العصر أولًا، ثم يؤدي صلاة المغرب، وذلك خروجًا من خلاف الفقهاء الذين ذهب جمهورهم إلى وجوب الترتيب في هذه الحالة. وشددت الدار على أن مراعاة الترتيب بين الفائتة والحاضرة يعكس حرص المسلم على أداء عباداته على الوجه الأكمل، مؤكدة أن ذلك أولى ما دام لا يؤدي إلى خروج وقت الصلاة الحاضرة.
اختلاف آراء الفقهاء في حكم الترتيب
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الفقهاء اختلفوا في حكم الترتيب؛ فبينما رأى الحنفية والمالكية والحنابلة وجوبه عند سعة الوقت، ذهب الشافعية إلى أنه مستحب وليس واجبًا، مع اتفاقهم على أن الترتيب أفضل وأقرب للاحتياط. وأكدت الدار أن هذا الاختلاف يعكس سعة الشريعة الإسلامية ومراعاتها للظروف المختلفة، مع التأكيد على أن الالتزام بالترتيب يضمن أداء العبادة بشكل كامل ومتقن.
كما نبهت دار الإفتاء إلى أهمية عدم إهمال قضاء الصلوات الفائتة، حيث أن ذلك قد يؤدي إلى تراكمها وصعوبة قضائها لاحقًا، مما يؤثر على روحانية المسلم وعلاقته بربه. وأكدت أن الترتيب ليس مجرد مسألة شكلية، بل يعبر عن احترام أوقات الصلاة وتقديرها في الإسلام.



