أمين الفتوى يرد على سؤال حول أداء العمرة عن شخص غير قادر على السفر
أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين في برنامج "فتاوى الناس" على قناة الناس، الحكم الشرعي لأداء العمرة عن شخص على قيد الحياة يعاني من مرض في القلب ولا يستطيع السفر، رغم رغبته الشديدة في أداء المناسك.
شروط جواز أداء العمرة عن الغير
قال الدكتور علي فخر إن الحكم يتوقف على مدى استطاعة الشخص من الناحية البدنية أو المادية، مشيرًا إلى ضرورة التفريق بين حالتين رئيسيتين:
- الحالة الأولى: إذا كان الشخص غير مستطيع ماديًا، فلا تجب عليه العمرة أصلاً، وبالتالي لا يحتاج إلى من يؤدها عنه.
- الحالة الثانية: إذا كان غير مستطيع بدنيًا بسبب مرض يمنعه من السفر، ويتم إثبات ذلك بقرار طبي من الأطباء المتخصصين، فلا مانع شرعي من أداء العمرة أو الحج عنه من قبل شخص آخر.
وأضاف أنه إذا كان الشخص قادرًا بدنيًا على السفر وأداء المناسك، فيجب عليه أداؤها بنفسه، ولا يجوز أن يؤديها عنه غيره، مؤكدًا على أهمية الالتزام بهذا الشرط.
تفاصيل إضافية حول أداء العمرة عن المريض
أشار أمين الفتوى إلى أنه إذا أدى شخص المناسك عن مريض لا يستطيع الحركة، وكان هذا الشخص قد أداها عن نفسه مسبقًا، فلا حرج في ذلك، بل يعتبر عملاً صالحًا ومقبولاً شرعًا.
كما أوضح أنه إذا شفي المريض لاحقًا وأصبح قادرًا على السفر وأداء المناسك، وجب عليه أداؤها بنفسه لتحقيق الاستطاعة الشخصية. أما إذا توفي المريض قبل أن يتمكن من أداء العمرة، فإن ما أُدي عنه يُجزئه، ولا شيء عليه في الآخرة، مما يخفف عن ذويه وأحبائه.
فضل العمرة وأهميتها في الإسلام
يتساءل العديد من المسلمين عن حكم العمرة، وهل هي سنة أم واجبة، وما هي كيفيتها، وهل يأثم تاركها. وردًا على ذلك، بيّن الدكتور علي فخر بعض الجوانب الشرعية:
- من الكتاب الكريم، قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ للهِ﴾ [البقرة: 196]، حيث يدل الأمر بالتمام على المشروعية والأهمية.
- في الحديث الشريف، أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ».
- كما أخرج ابن ماجه في سننه عن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «تَابِعُوا بَيْنَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ، فَإنَّ المُتَابَعَةَ بَيْنَهُمَا تَنْفِي الفَقْرَ والذُّنُوبَ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ».
هذه النصوص تبرز فضل العمرة وأجرها العظيم في الإسلام، مما يجعل فهم أحكامها ضروريًا للمسلمين، خاصة في الحالات الخاصة مثل المرض أو العجز.



