إكرامية عامل التوصيل هل تُعد صدقة؟.. أمين الفتوى يوضح الشروط والنية
إكرامية عامل التوصيل صدقة؟.. أمين الفتوى يجيب

إكرامية عامل التوصيل هل تُعد صدقة؟.. أمين الفتوى يوضح الشروط والنية

أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من إحدى المتابعات حول حكم إعطاء إكرامية لعامل التوصيل، وهل تُعد هذه الإكرامية صدقة في الشريعة الإسلامية. وأوضح الدكتور فخر، خلال لقاء تلفزيوني بث اليوم الأربعاء، أنه إذا توافر في عامل التوصيل وصف الاستحقاق، مثل الظهور عليه بمظهر الاحتياج، وأُعطي المال بنية الصدقة الصادقة، فلا مانع من احتساب هذه الإكرامية صدقة بإذن الله تعالى.

توسيع نطاق الاستحقاق ليشمل مختلف الفئات

وأضاف أمين الفتوى أن الأمر لا يقتصر فقط على عمال التوصيل، بل يشمل كل من قد يظهر عليه الاحتياج المالي أو المعنوي، سواء كان من عمال الخدمات الأخرى أو الأفراد في المجتمع بشكل عام. وأكد أن العبرة في هذه المسألة تكمن في نيّة الإنسان عند العطاء، فإذا قصد بها الصدقة ومساعدة المحتاجين، فإنها تُكتب له صدقة، حتى وإن كانت في صورة إكرامية بسيطة أو مساعدة عابرة.

كما أشار الدكتور علي فخر إلى أن استشعار احتياج الآخرين والسعي لمساعدتهم من الأمور المستحبة في الإسلام، مؤكدًا أن هذه الأعمال تعزز روح التكافل والتراحم داخل المجتمع، وتساهم في بناء روابط اجتماعية قوية. وشدد على أن الإسلام يحث على الإحسان في جميع الأحوال، مما يجعل من الإكراميات وسيلة للتقرب إلى الله إذا نُوي بها الخير.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الفرق الجوهري بين الزكاة والصدقة في الإسلام

من جهة أخرى، أوضح الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، عبر بيان مفصل نشره على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، الفروق الجوهرية والدقيقة بين الزكاة والصدقة في الشريعة الإسلامية. وأكد أن كليهما يمثلان ركيزة أساسية لنظام رباني متكامل، يستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية والتراحم بين أفراد المجتمع، وإغناء الفقراء والمحتاجين، بما يضمن تماسك البناء المجتمعي وتطهير النفوس والأموال.

واستهل الدكتور عطية لاشين بيانه بالتأكيد على أن الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة، وقد ورد ذكرها في مواضع شتى من القرآن الكريم مقترنة بالصلاة، كما في قوله تعالى: "وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة". بينما تأتي الصدقة كباب واسع من أبواب الإحسان والخير، يتقرب به المسلم إلى ربه دون قيد بمقدار أو زمن محدد، مشيرًا إلى أن الإسلام شرع هذه المنظومة لغرس قيم الرحمة والتكافل.

وأضاف أن الزكاة مفروضة على الأموال التي بلغت نصابًا محددًا، ولها شروط وأوقات معينة، في حين أن الصدقة تطوعية ولا تلتزم بهذه القيود، مما يجعلها مرنة وتشمل أعمالاً متنوعة مثل الإكراميات والهدايا. وختامًا، دعا الخبراء إلى تعزيز ثقافة العطاء في المجتمع، مع التركيز على النوايا الطيبة التي تجعل من الأعمال البسيطة وسيلة للثواب والأجر.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي