أكد الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن مظاهر النقوط والمجاملات المالية في المناسبات قد تتحول من عمل محمود قائم على التكافل والتراحم إلى سلوك مرفوض شرعًا إذا خرجت عن مقصدها الأصلي وانحرفت نحو الرياء والمباهاة وإثقال كاهل الناس بما لا يطيقون.
النقوط يصبح وسيلة للتفاخر
أوضح الطحان، خلال حواره مع الإعلامية مروة شتلة في برنامج البيت على قناة الناس، أن الشريعة الإسلامية جعلت الأصل في هذه التصرفات هو التعاون والتكافل بين الناس. لكن عندما تتحول إلى وسيلة للتفاخر أو إعلان المبالغ على الملأ، فإنها تفقد روح الإخلاص وقد تندرج تحت الرياء الذي يذهب الأجر.
وأشار إلى أن إعلان العطاء والتباهي به يضر بصاحبه وبالمجتمع، لأنه يرسخ سنة سيئة تقوم على المنافسة غير الصحية. وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى رد الهدية في حدود القدرة، دون تكلف أو تحميل النفس ما لا تحتمل.
المبالغة في النقوط تتحول إلى عبء اجتماعي
أضاف أمين الفتوى أن المبالغة في النقوط قد تتحول إلى عبء اجتماعي يُجبر الناس على الاقتراض أو الغياب عن المناسبات هروبًا من الحرج، وهو ما يخالف قاعدة لا ضرر ولا ضرار، ويُخرج الفعل من كونه إحسانًا إلى كونه التزامًا مرهقًا.
وأكد أن بعض الممارسات المستحدثة، كافتعال مناسبات أو تجمعات بغرض جمع الأموال، تمثل انحرافًا واضحًا عن مقاصد الشريعة، وتُدخل الناس في دوامة من الضغوط المالية بدلًا من تحقيق الألفة والمودة. وشدد على ضرورة العودة إلى الاعتدال، وأن يكون العطاء في حدود الاستطاعة وبنية خالصة لله، بعيدًا عن الاستعراض أو الإلزام، حتى تبقى هذه العادات وسيلة للتراحم لا سببًا في الأذى والضيق.



