المحكمة الإدارية العليا تؤيد فصل موظفة بالتربية والتعليم لتزوير شهادتين
المحكمة تؤيد فصل موظفة بالتعليم لتزوير شهادتين

المحكمة الإدارية العليا تؤيد فصل موظفة بالتربية والتعليم لتزوير شهادتين

أصدرت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة حكمًا قضائيًا بارزًا، حيث قضت برفض الطعن رقم 13594 لسنة 70 قضائية، الذي تقدمت به موظفة تعمل بإحدى مديريات التربية والتعليم. وقد أيدت المحكمة الحكم التأديبي الصادر بفصل الموظفة من الخدمة بشكل نهائي، بعد أن ثبت تقديمها شهادتين مزورتين خلال عامي 2017 و2018، بهدف تسوية وضعها الوظيفي والحصول على وظيفة كاتب رابع.

إخلال جسيم بواجبات الوظيفة العامة

أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن ما ارتكبته الموظفة يمثل إخلالًا جسيمًا بواجبات الوظيفة العامة ومساسًا مباشرًا بكرامتها. كما أكدت أن مثل هذه الأفعال تقوض ثقة الدولة في العاملين بالجهاز الإداري، وتستوجب توقيع جزاءات حاسمة لضمان الانضباط وصون هيبة المرافق العامة.

توسيع نطاق المسؤولية التأديبية

وشددت المحكمة على أن المسؤولية التأديبية لا تقتصر على مخالفات العمل المباشرة فحسب، بل تمتد إلى كل سلوك من شأنه الإضرار بسمعة الوظيفة العامة أو التأثير على الثقة في الجهة الإدارية، حتى ولو وقع خارج نطاق الأداء الوظيفي المباشر. وهذا يشير إلى اتساع نطاق المساءلة القانونية في القضايا الإدارية.

مناسبة العقوبة وجسامة المخالفة

وأكدت المحكمة أن العقوبة التي تم توقيعها على الموظفة جاءت مناسبة تمامًا لجسامة المخالفة المرتكبة. كما أوضحت أن دور المحكمة الإدارية العليا يقتصر على مراقبة سلامة تطبيق القانون وصحة الإجراءات المتبعة، دون إعادة تقييم الوقائع أو تعديل الجزاءات المقررة، مما يعزز مبدأ سيادة القانون والعدالة الإدارية.

يذكر أن هذه القضية تبرز أهمية النزاهة والشفافية في الجهاز الإداري، خاصة في قطاع حيوي مثل التربية والتعليم، حيث يجب أن يكون العاملون قدوة في الالتزام بالقيم الأخلاقية والمهنية. كما تؤكد على دور القضاء الإداري في حماية المال العام وصيانة هيبة الدولة من خلال تطبيق أحكام القانون بصرامة وعدالة.