دار الإفتاء توضح حكم صلاة الجنازة ودفن الميت في أوقات الكراهة
أجابت دار الإفتاء المصرية على سؤال يتعلق بحكم صلاة الجنازة ودفن الميت في أوقات الكراهة، حيث أوضحت أن هذه الأوقات هي التي تُكرَه فيها الصلاة العادية، وهي خمسة أوقات على خلاف بين الفقهاء في عدها.
المقصود بأوقات الكراهة
قالت دار الإفتاء إن أوقات الكراهة تشمل الفترات التالية: ما بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، وعند طلوعها حتى ترتفع قدر رمح، وإذا استوت الشمس حتى تزول، وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، وعند الغروب حتى يتكامل غروبها. واستشهدت الدار بمراجع فقهية من المذاهب الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي لتوضيح هذه الأوقات.
حكم صلاة الجنازة بعد الصبح والعصر
أضافت دار الإفتاء أن الفقهاء أجمعوا على صحة ومشروعية أداء صلاة الجنازة في وقت ما بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، أو بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس. ونقلت عن الإمام ابن المنذر والإمام النووي وموفق الدين ابن قدامة تأكيدهم على هذا الإجماع، مشيرة إلى أن صلاة الجنازة لا تكره في هذين الوقتين.
آراء المذاهب في صلاة الجنازة في أوقات كراهة أخرى
أما أداء صلاة الجنازة عند طلوع الشمس أو استوائها أو غروبها، فقد اختلف الفقهاء في جواز ذلك. فذهب الشافعية والحنابلة في رواية إلى جوازها في أي من هذه الأوقات إذا حصل ذلك اتفاقًا دون تحرٍّ، لأنها فرض في الجملة ويصح أداؤها كالفرائض. ووافقهم المالكية عند خشية تغير الجثة.
بينما ذهب الحنفية والمالكية إن لم يخش الفساد، والحنابلة في معتمد مذهبهم، إلى عدم جواز صلاة الجنازة في هذه الأوقات، مستدلين بحديث عقبة بن عامر الذي نهى عن الصلاة ودفن الموتى في تلك الأوقات.
المختار للفتوى في صلاة الجنازة
المختار للفتوى هو جواز صلاة الجنازة في كل وقت، بما في ذلك أوقات الكراهة، ما دام ذلك قد وقع عرضًا واتفاقًا لا عن قصد وتحرٍّ. وهذا محمول على حديث عقبة بن عامر، حيث النهي عن تحري هذه الأوقات لا الكراهة المطلقة. كما أوضحت الدار أن الكراهة تزول بأدنى حاجة، خاصة في حالات الضرورة كخوف تغير الجثة.
الخلاصة
بناء على ذلك، فإن صلاة الجنازة والقيام بدفن الميت في أوقات الكراهة صحيح شرعًا، بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس بإجماع الفقهاء. وكذلك في الأوقات الأخرى مثل طلوع الشمس واستوائها وغروبها، إذا كان الحال اختيارًا لا اضطرارًا، مع مراعاة آراء المذاهب الفقهية المختلفة.



