مفتي الجمهورية السابق يوضح حكم الشرع للمصلي العاجز عن القراءة والذكر في الصلاة
أجاب مفتي الديار السابق الدكتور شوقي إبراهيم علام عن استفسار هام يتعلق بالصلاة، حيث سأل سائل: "ما حكم الشرع فيمَن ليس لديه القدرة على قراءة شيءٍ من القرآن أو الذِّكْر في الصلاة؟"، وذلك في بيان مفصل يستعرض آراء المذاهب الفقهية الإسلامية.
الفرق بين قراءة الفاتحة والسورة في الصلاة
أوضح الدكتور شوقي علام أن القراءة المطلوبة في الصلاة تشمل سورة الفاتحة وسورة أخرى بعدها، مشيرًا إلى أن الفقهاء متفقون على أن ترك السورة بعد الفاتحة لا يؤثر في صحة الصلاة، سواء كان المصلي متعمدًا أو ساهيًا، مع التنبيه إلى أن المتعمد في ذلك يعتبر مسيئًا. واستشهد في ذلك بمصادر فقهية مثل "بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع" و"مواهب الجليل في شرح مختصر خليل".
أما بالنسبة لسورة الفاتحة، فقد أكد أنها ركن أساسي من أركان الصلاة، وإذا تركها المصلي مع قدرته على ذلك، فإن صلاته تكون باطلة عند جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة، بينما يعتبر مسيئًا عند الحنفية.
حكم العاجز عن قراءة الفاتحة والبدائل الممكنة
في حال كان المصلي عاجزًا عن قراءة الفاتحة بسبب عدم إتقانها أو لأي سبب آخر، تختلف الأحكام بين المذاهب:
- الشافعية والحنابلة: يلزمه الذكر بدلًا عن القراءة، مثل قول "سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر".
- المالكية والحنفية: لا يلزمه ذكر، ويكفيه القيام دون أي قول، مع استحباب الوقوف قدر وقت الفاتحة.
واستشهد الدكتور شوقي علام بآراء علماء مثل الإمام النووي والعلامة ابن قدامة لتوضيح هذه الأحكام.
ما يفعله المصلي إذا عجز عن الذكر أيضًا
إذا كان المصلي عاجزًا حتى عن الذكر، فإن من يرى لزومه عند العجز عن الفاتحة (كالشافعية والحنابلة) يقول بوجوب الوقوف ساكتًا قدر وقت قراءة الفاتحة ثم الركوع. بينما يرى آخرون أن لا شيء عليه في هذه الحالة.
وختم الدكتور شوقي علام بأنه في واقعة السؤال، من عجز عن قراءة الفاتحة في الصلاة، يُستحب له الذكر بدلًا عنها، فإن عجز عن الذكر وقف ساكتًا قدر وقتها ثم يركع، ولا شيء عليه، مؤكدًا على مراعاة ظروف العجز في العبادات.



