جدل قانوني في محاكمة سارة خليفة حول الاختصاص المكاني يهيمن على الجلسة
شهدت جلسة محاكمة المنتجة سارة خليفة والمتهمين الآخرين في القضية الكبرى للمخدرات، التي عقدت مؤخرًا، مرافعة قوية وحادة من فريق الدفاع بقيادة المحامي البارز محمد حمودة. ركزت المرافعة بشكل أساسي على الطعن في الإجراءات القانونية من الناحية الشكلية، مما أثار جدلاً واسعًا حول صحة المسار القضائي.
الدفع بعدم الاختصاص المكاني: أساس المرافعة
استهل فريق الدفاع مرافعته بتأكيد عدم اختصاص المحكمة مكانيًا بنظر القضية، حيث أوضح المحامي محمد حمودة أن جميع المتهمين، وعلى رأسهم سارة خليفة، لا يقيمون داخل نطاق القاهرة الجديدة. كما أشار إلى أن واقعة القبض لم تحدث داخل هذه الدائرة القضائية، وهو ما اعتبره سببًا كافيًا لبطلان إجراءات التحقيق والمحاكمة بطلانًا مطلقًا.
وأكد المحامي أن قواعد الاختصاص المكاني تُعد من النظام العام، وأن تجاوزها يمثل خطأً جسيمًا في تطبيق القانون، خاصة في ظل عدم وجود أي صلة مكانية بين المتهمين ودائرة المحكمة الحالية. وشدد على أن هذا الخلل قد يؤثر على عدالة المحاكمة بأكملها.
التمسك بالفصل في الدفوع الشكلية أولًا
وشدد الدفاع على ضرورة حسم الدفوع الشكلية قبل التطرق إلى موضوع القضية، معتبرًا أن صحة الإجراءات هي الأساس الذي يُبنى عليه المسار القانوني للدعوى، سواء بالاستمرار فيها أو إحالتها إلى المحكمة المختصة. وأوضح أن تجاهل هذه النقطة قد يؤدي إلى إهدار الحقوق القانونية للمتهمين.
طلب المعاينة والتشكيك في الإجراءات
وطلب الدفاع من المحكمة تكليف أحد أعضائها بالانتقال لمعاينة عناوين المتهمين للتحقق من محل إقامتهم الفعلي، كخطوة لتأكيد عدم الاختصاص المكاني. كما أشار إلى وجود خلل قانوني في إجراءات التحقيق، موضحًا عدم صدور انتداب رسمي من النائب العام يجيز مباشرة التحقيق خارج نطاق الاختصاص المكاني، مما يزيد من الشكوك حول شرعية الإجراءات.
التمسك بالحقوق دون التصعيد
وأكد الدفاع احترامه لهيئة المحكمة، مع تمسكه الكامل بحقوق موكليه، مشيرًا إلى أن مسألة الاختصاص المكاني تُعد من الأسباب الجوهرية التي قد تستوجب الطعن أو المخاصمة حال تجاهلها. وأضاف أن مهنة المحاماة تقوم على نصرة القانون والدفاع عن الحقوق مهما كانت التحديات.
طلبات ختامية
وفي ختام مرافعته، طلب الدفاع احتياطيًا إحالة القضية إلى المحكمة المختصة مكانيًا، مع التمسك باستدعاء شهود الإثبات ومناقشتهم أمام الجهة القضائية المختصة. وأكد أن هذه الخطوات ضرورية لضمان عدالة المحاكمة وحماية الحقوق القانونية لجميع الأطراف.



