دار الإفتاء المصرية تجيز أكل الفسيخ والرنجة في شم النسيم مع ثلاثة شروط محددة
في ظل التساؤلات المتكررة حول مدى جواز أكل الفسيخ والرنجة خلال احتفالات شم النسيم، وهي عادة مصرية قديمة، قدمت دار الإفتاء المصرية توضيحًا شرعيًا هامًا. حيث أكدت أن الاحتفال بهذه المناسبة الاجتماعية، بما في ذلك الخروج إلى المتنزهات وتناول هذه الأطعمة، لا حرج فيه من الناحية الشرعية، ولكن ذلك مشروط بثلاثة ضوابط أساسية يجب الالتزام بها.
الشروط الثلاثة التي حددتها دار الإفتاء للاحتفال بشم النسيم
أوضحت دار الإفتاء أن الشروط التي يجب مراعاتها هي: أولًا، تجنب تناول أي أطعمة غير مصرح بها صحياً أو قد تسبب ضررًا للجسم، مما يحمي الصحة العامة. ثانيًا، الامتناع عن نشر الضوضاء والإزعاج الذي قد يزعج الآخرين، وذلك للحفاظ على الهدوء والراحة في الأماكن العامة. ثالثًا، عدم الخروج عن الآداب العامة وصون حقوق الطريق، بما في ذلك الحفاظ على النظافة وعدم ترك مخلفات، وعدم التعرض للغير بأي شكل من أشكال المضايقة أو التحرش.
الاحتفال بشم النسيم كمناسبة اجتماعية تعزز الترابط الوطني
أشارت الإفتاء إلى أن شم النسيم هو عادة مصرية أصيلة ومناسبة اجتماعية لا تخالف الشرع، حيث يحتفل به المصريون من جميع الأديان بمناسبة إهلال فصل الربيع. وقد جرت العادة على توقيت الاحتفال بعد انتهاء صوم المسيحيين، مما يعزز روح الجماعة الوطنية الواحدة ويؤكد على قيم التعايش والتآخي في المجتمع المصري. كما نوهت بأن هذه الممارسات، مثل تلوين البيض وأكل السمك، هي أمور مباحة شرعًا وتساهم في زيادة الترابط المجتمعي والتواصل بين الأفراد.
أعمال مستحبة في شم النسيم وفقًا للشرع
لفتت دار الإفتاء إلى أن هناك أربعة أعمال في هذا اليوم تحظى بثواب عظيم عند الله تعالى، وهي: صلة الأرحام، والتمتع بالطيبات مع صلاح النية، والتوسعة على الأبناء، والاستعانة على العمل بالاستجمام. كما أكدت على أن هذه المناسبة تترجم الحضارة الإسلامية الراقية وقيمها النبيلة، ولا تتضمن أي طقوس مخالفة للشرع أو معتقدات تنافي الثوابت الإسلامية.
في الختام، شددت دار الإفتاء على أهمية مراعاة الآداب العامة أثناء الاحتفال، بما يضمن سلامة وصحة الجميع، ويعزز من قيم التعايش والاحترام المتبادل في المجتمع المصري.



