أمين الفتوى يوضح مواقف سجود السهو في الصلاة ويصحح مفاهيم خاطئة
رد الشيخ عويضة عثمان، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على استفسار من سيدة تدعى إيمان من محافظة المنوفية، حيث تساءلت عن صحة ما سمعته حول إمكانية سجود الشكر بعد الصلاة في حال نسيان عدد الركعات أثناء أداء صلاة رباعية.
تصحيح مفهوم خاطئ حول سجود الشكر
وأكد الشيخ عويضة عثمان خلال لقائه مع الإعلامي مهند السادات في برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، أن ما يُتداول حول سجود الشكر في هذه الحالة غير صحيح على الإطلاق. وأوضح أن المسألة تتعلق بسجود السهو وليس سجود الشكر، مشيرًا إلى أنه لا علاقة بينهما، حيث أن سجود السهو مرتبط بتصحيح أخطاء الصلاة، بينما سجود الشكر يكون للامتنان على نعمة معينة.
الاستدلال بالسنة النبوية في سجود السهو
واستشهد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية بحادثة وردت في السنة النبوية، حيث صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة رباعية، وقيل إنها صلاة الظهر أو العصر، فسلم بعد ركعتين فقط. فقام أحد الصحابة وسأله: هل قصرت الصلاة أم نسيت؟ وعندما تحقق النبي من الأمر، قام وأكمل الركعتين الناقصتين، ثم سجد سجدتي السهو. وهذا يدل على وجوب الإتيان بما نقص من أركان الصلاة أولًا، ثم سجود السهو بعد ذلك لتصحيح الخطأ.
كيفية التعامل مع الشك في عدد الركعات
وأضاف الشيخ عويضة عثمان أن من يشك في عدد الركعات أثناء الصلاة، مثل أن يتساءل هل هي ثلاث أم أربع ركعات، فعليه أن يبني على الأقل، فيجعلها ثلاثًا ويأتي بالرابعة، ثم يسجد سجدتي السهو قبل السلام. وكذلك إذا شك هل صلى ركعة أم ركعتين، فيعتبرها ركعة واحدة ويكمل صلاته، ثم يسجد للسهو لتصحيح هذا الشك.
التعامل مع النسيان بعد السلام
وأكد أمين الفتوى أنه إذا تذكر المصلي بعد السلام مباشرة أنه نسي ركعة، وكان ذلك ليس من عادته أو وسوسة متكررة، فعليه أن يقوم فيأتي بالركعة الناقصة ثم يسلم. أما من يعاني من كثرة الشكوك والوساوس أثناء الصلاة، فعليه أن يبني على اليقين ولا يلتفت لهذه الوساوس، حتى لا يفتح على نفسه باب المشقة والحرج في العبادة.
وبهذا، يقدم الشيخ عويضة عثمان توجيهات واضحة للمصلين حول كيفية التعامل مع أخطاء الصلاة والسهو فيها، مع التأكيد على أهمية اتباع السنة النبوية في هذه الأمور.



