خالد الجندي: إمهال الله للظالمين لا يعني الرضا.. والابتلاء يحمل رسائل إلهية
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن إمهال الله للعصاة والظالمين لا يعني مطلقًا الرضا عن أفعالهم، بل هو تأجيل للعقوبة لحكمة إلهية، موضحًا أن البعض يخلط بين مفهومي الإمهال والاستدراج رغم اختلافهما الجوهري.
تأخير الحساب ليس تغاضيًا عن الظلم
استشهد الجندي بقوله تعالى: «ولا تحسبن الله غافلًا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار»، مؤكدًا أن تأخير الحساب لا يعني التغاضي عن الظلم، بل هو جزء من العدالة الإلهية التي تظهر في الوقت المناسب.
الابتلاء ورسائل الحياة
وأوضح الجندي، خلال برنامج «لعلهم يفقهون» على قناة «dmc»، أن وجود الظالم في حياة الإنسان قد يكون ابتلاءً يحمل رسالة، حيث يمكن أن يكون صبر الإنسان ومقاومته سببًا في نيل الأجر ورفع الدرجات، مشيرًا إلى أن التعامل مع الابتلاء يحتاج إلى وعي عميق.
وأضاف أن المحن قد تحمل في طياتها فرصًا للتقرب إلى الله وتحقيق معانٍ أعمق في الإيمان، مما يجعلها محطات روحية مهمة في رحلة الإنسان.
الصبر ليس استسلامًا للظلم
وشدد على أن الصبر لا يعني الاستسلام للظلم، بل يجب على الإنسان مقاومته بكل ما يستطيع، محذرًا من التخاذل دون عذر لأن ذلك قد يُسأل عنه الإنسان، موضحًا أنه في حال العجز عن المواجهة، يتحول الموقف إلى صبر على الابتلاء، وهو ما يفتح باب الأجر والثواب.
تحويل المحن إلى منح
وأكد الشيخ خالد الجندي على أهمية الاستفادة من الأزمات داعيًا إلى تحويل المحن إلى منح، معتبرًا أن هذا الفهم هو مفتاح التعامل الصحيح مع الابتلاءات، وأن الإيمان الحقيقي يمنح الإنسان القدرة على تحويل الألم إلى أمل، والشدائد إلى فرص للنمو الروحي.
كما نوه بأن هذه الرؤية تساعد في بناء شخصية قوية قادرة على مواجهة التحديات بثبات وإيمان، مما يعزز القيم الإنسانية والروحية في المجتمع.



