أمين الإفتاء يوضح حكم عدم إقامة الصلاة في المنزل وتأثيرها على صحتها
في تصريحات تلفزيونية يوم الجمعة 17 أبريل 2026، أجاب الشيخ أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال هام يتعلق بحكم عدم إقامة الصلاة عند أدائها في المنزل، حيث أثار هذا الموضوع تساؤلات لدى العديد من المسلمين حول مدى تأثيره على صحة الصلاة وثوابها.
ما المقصود بإقامة الصلاة؟
أوضح أمين الفتوى أن المقصود بإقامة الصلاة هو الأذكار التي تُقال قبل تكبيرة الإحرام، مثل ألفاظ الإقامة المعروفة في الشريعة الإسلامية، والتي تشمل عبارات مثل "الله أكبر" و"قد قامت الصلاة" وغيرها من التكبيرات والتهليلات التي تسبق بدء الصلاة مباشرة.
حكم الإقامة في الصلاة
أكد الشيخ أحمد عبد العظيم أن الإقامة تُعد سنة مستحبة في الإسلام، سواء كان المسلم يؤدي الصلاة في جماعة داخل المسجد أو منفردًا في المنزل، مشددًا على أنه ينبغي للمسلمين عدم التفريط فيها لما تحمله من فضل عظيم وثواب كبير من الله سبحانه وتعالى.
وأضاف أن الإقامة تعتبر من السنن التي حث عليها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث أنها تساعد في تهيئة النفس والقلب للوقوف بين يدي الخالق، وتزيد من خشوع المصلي وتدبيره أثناء أداء الفريضة.
تأثير عدم الإقامة على صحة الصلاة
في معرض ردوده، أشار أمين الفتوى إلى أن ترك الإقامة لا يُبطل الصلاة بأي حال من الأحوال، ولا يُنقص من صحتها أو قبولها عند الله تعالى، موضحًا أنه لا إثم على المسلم الذي يترك الإقامة، سواء عن سهو أو عمد، وتظل صلاته صحيحة ومقبولة بإذن الله، شريطة أن يؤدي أركان الصلاة الأخرى بشكل كامل.
ولكنه نبه إلى أن من حرص على الإقامة قبل الصلاة فإنه يُؤجر على ذلك أجرًا مضاعفًا، لأن في هذا الحرص اتباعًا للسنة النبوية وحرصًا على إتمام الشعائر الدينية بشكل كامل ومتكامل، مما يعكس إخلاص العبد وتقواه.
توصيات لأداء الصلاة المثالية
اختتم أمين الفتوى تصريحاته بالتأكيد على أن الأفضل للمسلم أن يحافظ على جميع السنن والمستحبات ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، لما فيها من زيادة في الأجر والثواب، وتقريبًا للعبد من ربه، دون أن يعتقد أو يظن أن ترك أي سنة منها، مثل الإقامة، يؤثر سلبًا على صحة الصلاة أو يجعلها باطلة.
وشدد على أن الإسلام دين يسر وليس عسر، حيث راعى الظروف المختلفة للمسلمين، مع الحث على الاستزادة من الخير والطاعات قدر المستطاع، لتحقيق الكمال في العبادة ونيل رضا الله تعالى.



