نسيان الفاتحة في صلاة الجماعة: أمين الفتوى يوضح الحكم الشرعي والخلاف الفقهي
أجاب الشيخ أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم من نسي قراءة الفاتحة في صلاة الجماعة، مؤكدًا أن قراءة الفاتحة تُعد ركنًا أساسيًا من أركان الصلاة بالنسبة للإمام والمنفرد، مما يسلط الضوء على أهمية هذا الجانب في العبادة الإسلامية.
قراءة المأموم للفاتحة: خلاف فقهي معتبر
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريح له، أن الفقهاء اختلفوا في حكم قراءة المأموم للفاتحة خلف الإمام، وهل هي واجبة عليه أم لا، مما يعكس تنوع الآراء في التراث الإسلامي.
وأشار إلى أن الشافعية يرون وجوب قراءة الفاتحة على المأموم في كل الأحوال، سواء في الصلاة الجهرية أو السرية، بينما يرى الحنفية والمالكية أنها لا تجب على المأموم في الركعات الجهرية، حيث يكفي الاستماع للإمام.
حكم الصلاة عند نسيان الفاتحة
وأضاف أنه بناءً على هذا الخلاف الفقهي المعتبر، فإن من لم يقرأ الفاتحة خلف الإمام في الصلاة الجهرية، فصلاته صحيحة وجائزة ولا حرج عليه، خاصة إذا كان ناسيًا أو غير مدرك للخلاف.
وأكد أن هذه المسألة من مسائل الخلاف المعتبر بين الفقهاء، ولا ينبغي التشدد فيها، مع الحرص على متابعة الإمام وعدم الانشغال بما قد يوقع في الحرج أو الوسوسة، مما يعزز روح التسامح في الممارسات الدينية.
كما نبه إلى أهمية التركيز على جوهر الصلاة وعدم الانشغال بالتفاصيل التي قد تسبب تشتتًا، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو التقرب إلى الله بأداء العبادة بخشوع وإخلاص.



