دار الإفتاء توضح حكم قراءة القرآن للمرأة الحائض للحفاظ على الورد اليومي
دار الإفتاء: حكم قراءة القرآن للمرأة الحائض للحفاظ على الورد

دار الإفتاء توضح حكم قراءة القرآن للمرأة الحائض للحفاظ على الورد اليومي

أجاب الشيخ أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، يوم السبت 18 أبريل 2026، على سؤال هام يتعلق بحكم قراءة المرأة للقرآن الكريم أثناء فترة الحيض، خاصة إذا كان لها ورد يومي تخشى انقطاعه، مؤكدًا أن هذه المسألة تشهد خلافًا بين الفقهاء.

الخلاف الفقهي بين المالكية وجمهور العلماء

وجهة نظر المالكية: أوضح الشيخ أحمد عبد العظيم أن المذهب المالكي يرى جواز قراءة القرآن للمرأة الحائض حال نزول الدم، معتبرًا أنه لا حرج عليها في ذلك، مما يسمح لها بالاستمرار في وردها اليومي دون انقطاع.

رأي جمهور الفقهاء: في المقابل، أشار أمين الفتوى إلى أن جمهور الفقهاء يرون عدم جواز قراءة القرآن للحائض، معتبرًا هذا القول هو الأحوط الذي يُعمل به عند كثير من العلماء، حيث يفضلون الامتناع عن القراءة في هذه الفترة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

توجيهات عملية للمرأة في فترة الحيض

وأضاف الشيخ أحمد عبد العظيم تفصيلات مهمة في هذا الشأن:

  • إذا كانت المرأة تحفظ القرآن: في حال خشيت المرأة أن يؤثر ترك الورد اليومي على حفظها للقرآن، فلا بأس أن تأخذ برأي المالكية وتقرأ القرآن خلال فترة الحيض، وذلك للحفاظ على تثبيت الحفظ واستمرارية التلاوة.
  • إذا كانت القراءة لمجرد التعبد: أكد أنه في هذه الحالة، فإن الأولى هو الأخذ برأي الجمهور والامتناع عن قراءة القرآن أثناء الحيض، والانشغال بذكر الله والتسبيح والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، حتى تطهر، ثم تعود بعد ذلك إلى وردها القرآن بشكل طبيعي.

رد دار الإفتاء على أسئلة إضافية

ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية يقول صاحبه: "ما حكم قراءة المرأة الحائض للقرآن من الهاتف أو المصحف الرقمي؟"، حيث أوضحت الدار أن الحكم يبقى كما هو بغض النظر عن الوسيلة، سواء كانت قراءة من المصحف الورقي أو الرقمي، مع التركيز على الخلاف الفقهي المذكور.

كما أكدت دار الإفتاء في بيانها أن دم الحيض هو من مقتضيات طبيعة المرأة، حيث قال: "من سنن الله تعالى في خلقه أن جعل للمرأة طبيعةً وهيئةً خِلْقيةً خاصة بناءً على تكوينها الجسماني وخصائصها التي خلقها الله تعالى عليها، وأقامها في الوظائف التي تتناسب مع هذه الخصائص، ورتَّب لها الأحكام الشرعية في عباداتها ومعاملاتها على وَفقِ هذه الطبيعة".

واختتمت بالإشارة إلى أن الحيض هو دم يرخيه رحم المرأة بعد بلوغها في أوقات معتادة، مستشهدة بكتاب "المجموع شرح المهذب" للإمام النووي، مما يعزز الفهم الشرعي لهذه المسألة الحيوية في حياة المرأة المسلمة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي