مرافعة قوية لدفاع أسرة تيا في ثاني جلسات المحاكمة
شهدت محكمة جنح شبرا الخيمة، الأحد، ثاني جلسات محاكمة المتهمات في قضية وفاة الطفلة تيا أحمد فؤاد داخل إحدى المدارس الخاصة بالمنطقة، مرافعة مطولة وقوية من المحامي وائل بهجت ذكري، دفاع أسرة المجني عليها، الذي حمل إدارة المدرسة مسؤولية ما وصفه بـ«الإهمال الجسيم والخطأ الفادح» منذ اللحظة الأولى للواقعة.
انتقاد حاد لمنظومة الإشراف داخل المدرسة
أكد الدفاع خلال مرافعته أمام هيئة المحكمة أن ملابسات الحادث تكشف عن خلل واضح في منظومة الإشراف والرعاية داخل المدرسة، متسائلاً: «كيف لطفلة صغيرة أن تتنقل بمفردها بين الطوابق حتى تصل إلى الطابق السادس دون أن يلاحظها أحد أو يتم التدخل لمنعها؟».
كاميرات المراقبة تكشف تفاصيل صادمة
أضاف الدفاع أن ما تم تفريغه من كاميرات المراقبة كشف تفاصيل صادمة في الواقعة، بينها ظهور إحدى المشرفات وهي تحمل الطفلة عقب سقوطها وتحاول نقلها في حالة حرجة، رغم خطورة إصابتها الناتجة عن السقوط من علو. وأشار إلى أن التحقيقات ومقاطع الفيديو تؤكد وجود تقصير واضح داخل المؤسسة التعليمية، موضحاً أن النشاط الذي جرى للأطفال تم دون إخطار الجهات المختصة أو استيفاء الموافقات اللازمة، إلى جانب قيام المتهمتين الأولى والثانية بفتح أبواب المدرسة واستقبال الأطفال بالمخالفة للإجراءات المنظمة.
غياب التدريب على الإسعافات الأولية
لفت الدفاع إلى أن مقاطع الفيديو أظهرت غياب التدريب الكافي لدى المدرسات والمشرفات على التعامل مع الحالات الطارئة أو تقديم الإسعافات الأولية، مؤكداً أن المدرسة كانت تفتقر لإجراءات السلامة، سواء من حيث تأمين النوافذ أو الأدوار المرتفعة، بما عرض حياة الأطفال للخطر.
مطالبة بأقصى عقوبة وتعويض مدني
اختتم دفاع أسرة الطفلة مرافعته بالتأكيد على أن القضية تمثل نموذجاً لإهمال جسيم أودى بحياة طفلة بريئة، مطالباً بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمات، وإلزامهن بأداء تعويض مدني مؤقت قدره 501 ألف جنيه، جبراً للأضرار التي لحقت بأسرة الضحية.



