محاكمة قتلة الشاب إسلام بالمنصورة بعد إخفاء جثمانه تحت الماء 6 سنوات
محاكمة قتلة إسلام بالمنصورة بعد إخفاء الجثمان 6 سنوات (14.02.2026)

محاكمة قتلة الشاب إسلام بالمنصورة بعد إخفاء جثمانه تحت الماء 6 سنوات

تنظر محكمة جنايات المنصورة، اليوم السبت، في واحدة من أبشع قضايا القتل التي هزت محافظة الدقهلية، حيث تبدأ أولى جلسات محاكمة ثلاثة متهمين بتهمة إنهاء حياة الشاب إسلام جمعة عبد العال، ابن قرية النسيمية التابعة لمركز المنصورة، وتقييد جثمانه بحجر، وإلقائه في قاع أحد المصارف المائية لمدة ست سنوات كاملة.

جريمة "غدر الأصحاب" التي ظلت غامضة لسنوات

تعود تفاصيل هذه القضية المروعة إلى عام 2019، عندما اختفى إسلام في ليلة عيد الأضحى، وظلت والدته تبحث عنه بلا جدوى طوال ست سنوات. خلال هذه الفترة، كان القاتل، وهو أحد أصدقاء الضحية المقربين، يواصل حياته الطبيعية، بل ويواسي أسرة الضحية في محاولة لإبعاد الشبهات عن نفسه، مما يضفي على الجريمة طابعًا من الخيانة والغدر.

كيف انكشف السر بعد سنوات طويلة؟

لم يكن مصير إسلام معروفًا لولا "صحوة ضمير" مفاجئة حركها الخوف لدى المتهم الرئيسي. فبعد وقوع خلاف بينه وبين شخص آخر في مدينة العريش، وشعوره بأن حياته أصبحت مهددة، قرر التوجه إلى الشرطة والاعتراف بالجريمة القديمة، كما أرشد عن مكان الجثمان الذي ظل قابعًا تحت الماء طوال تلك السنوات.

تفاصيل الليلة الغادرة كما كشفتها التحقيقات

أكد المتهمون خلال التحقيقات أن المتهم الأول، المُشار إليه باسم "محمد. أ"، استدرج الضحية بحجة تناول العشاء، وبالتعاون مع متهمين آخرين، انقضوا عليه وطعنوه طعنات نافذة حتى فارق الحياة. ثم قاموا بتقييد الجثة بالحبال وربطها بحجر ثقيل لضمان عدم طفوها، قبل أن يلقوها في مصرف مائي بعيد عن الأعين.

وبعد اعتراف المتهمين، تم الإرشاد إلى مكان إلقاء الجثة في مصرف بالقرية، حيث تحللت بسبب طول المدة. وأقيمت صلاة الغائب على الضحية في مشهد جنائزي مهيب هز قرية النسيمية بأكملها، مما سلط الضوء على بشاعة الجريمة وآثارها النفسية العميقة على المجتمع المحلي.

تجدر الإشارة إلى أن هذه القضية تبرز أهمية التحقيقات المستمرة ودور الاعترافات في كشف الحقائق، خاصة في الجرائم المعقدة التي تتضمن إخفاء الأدلة لفترات طويلة. كما تثير تساؤلات حول دوافع الجريمة وطبيعة العلاقات بين المتهمين والضحية، مما يجعل المحاكمة محط أنظار الرأي العام في المنطقة.