استمعت محكمة جنايات القاهرة، اليوم السبت، إلى مرافعة النيابة العامة خلال أولى جلسات محاكمة المتهمة بقتل أطفالها الثلاثة داخل شقتها بمدينة الشروق، في قضية هزت الرأي العام المصري.
خططت للعمرة قبل الجريمة
أكد ممثل النيابة أن المتهمة كانت تخطط منذ فترة طويلة للسفر لأداء مناسك العمرة، وقال: "كانت تريد السفر وأخبرت أهلها بذلك، لكن شيطانها كان أقوى". وأضاف أنها ظلت قبل ارتكاب الواقعة بفترة قصيرة تراودها أفكار التخلص من مسؤولية أبنائها، معتقدة أن إنهاء حياتهم سيكون وسيلة لتخليصهم من الفقر والعوز.
طلب أقصى عقوبة
طالب ممثل النيابة العامة بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمة، مؤكدًا أنها ارتكبت جريمتها مع سبق الإصرار والترصد بعد فشلها في الإنفاق على أطفالها إثر انفصالها عن زوجها. وأشار إلى أنها استسلمت لليأس بسبب ظروفها المادية الصعبة، وقررت إنهاء حياة أطفالها دون رحمة، حيث خنقتهم واحدًا تلو الآخر أثناء نومهم، ثم توجهت إلى قسم الشرطة وسلمت نفسها واعترفت بالجريمة.
تحقيقات النيابة
كشفت التحقيقات أن المتهمة بررت فعلتها بمرورها بأزمة نفسية وضائقة مالية حادة، وعدم قدرتها على توفير نفقات الدراسة ومتطلبات الحياة لأطفالها الثلاثة. واستمعت النيابة إلى أقوال جيرانها الذين أكدوا أنها كانت تعاني من الاكتئاب والضيق النفسي، وتحدثت معهم عن معاناتها من الظروف المعيشية.
تفاصيل الجريمة
كانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة قد تلقت بلاغًا بالعثور على جثث ثلاثة أطفال أشقاء داخل شقة بمدينة الشروق. وتبين من المعاينة وجود آثار خنق على الجثامين، وأعمار الضحايا بين 6 و9 سنوات. وأمرت النيابة بنقل الجثامين إلى المشرحة وعرضها على الطب الشرعي، مع تكليف جهات التحقيق بإعداد تقرير مفصل عن سبب الوفاة وتوقيتها.
اعترفت المتهمة بأنها بدأت بخنق ابنتها الكبرى (9 سنوات) باستخدام غطاء رأس، ثم قتلت طفلها الأوسط (8 سنوات)، وأخيرًا أنهت حياة طفلتها الصغرى (6 سنوات) بالطريقة نفسها.
شهادة والد الأطفال
أكد والد الأطفال أمام جهات التحقيق أنه منفصل عن المتهمة منذ فترة، وأن الأطفال كانوا يقيمون معها، نافيًا معاناتها من أي اضطرابات عقلية أو نفسية. وأمرت النيابة بحبس المتهمة وعرضها على الطب النفسي، الذي أكد أنها كانت مدركة لأفعالها ولا تعاني من مرض نفسي يفقدها الإدراك، لتقرر إحالتها إلى المحاكمة بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.



