في مشهد يعكس تحولات لافتة داخل قطاع الصناعة المصري، تعود شركة النصر للسيارات إلى دائرة الإنتاج بعد سنوات من التوقف، لتسطر فصلًا جديدًا في مسيرة واحدة من أقدم قلاع التصنيع في مصر. فبين إعادة تشغيل المصانع، وتطوير خطوط الإنتاج، واستعادة الكوادر، تتشكل ملامح مشروع صناعي يستهدف إعادة إحياء اسم ارتبط بتاريخ الصناعة الوطنية لعقود طويلة.
زيارة وزير الصناعة لمجمع النصر للسيارات
أجرى المهندس خالد هاشم وزير الصناعة زيارة تفقدية إلى المجمع الصناعي لشركة النصر للسيارات بحلوان، لمتابعة مراحل الإنتاج والوقوف على معدلات التشغيل والتطوير داخل أحد أعرق قلاع صناعة السيارات في مصر. وشملت الجولة تفقد مصنع الأتوبيسات وخطوط إنتاج الهياكل للميني باص والأتوبيسات، بالإضافة إلى خطوط التشطيب النهائي، كما تفقد الوزير مصنع سيارات الركوب وخطوط التجميع والدهان بالغمر والدهان الآلي باستخدام الروبوتات، فضلاً عن معرض الصناعات المحلية بالمجمع. كما شارك الوزير في مراسم الاحتفال بإنتاج السيارة رقم 1000 من مصنع النصر للسيارات.
تشغيل المصنع بعد 15 عاماً من التوقف
أكد الدكتور خالد شديد، رئيس شركة النصر للسيارات، أن الشركة كانت مغلقة لمدة 15 سنة، مشيرًا إلى أن العمل فيها بدأ منذ عامين فقط. وأضاف أن الشركة حققت تقدمًا كبيرًا خلال الـ 24 شهرًا الماضية، من خلال تشغيل مصنع الأتوبيس ومصنع السيارات الملاكي. وأعرب عن سعادته بما تم الوصول إليه، مشيرًا إلى أن هذا النجاح جاء بفضل القيادة السياسية الراسخة في الصناعة واهتمامها بالمصانع وبالعمالة وتشغيل المواطنين، خاصة أن الشركة حكومية.
تعيين 800 مهندس وعامل
أوضح رئيس الشركة أنه خلال السنتين الماضيتين، تم تعيين حوالي 800 مهندس وعامل لدعم الإنتاج، بالتعاون مع أبناء الشركة الذين كانوا موجودين، مؤكدًا أن هذا يُعد إنجازًا كبيرًا في إعادة إحياء أحد أبرز قلاع صناعة السيارات في مصر.
أهمية اسم النصر للسيارات
أكد الإعلامي أحمد موسى أن اسم النصر للسيارات كبير للغاية في تصنيع وتجميع السيارات، مشيرًا إلى التعاون مع الجانب الصيني على إنتاج سيارات متميزة يتم تصنيعها في النصر للسيارات.
استراتيجية الصناعة الوطنية 2026-2030
قال المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إن الحكومة أعلنت خلال الفترة الماضية استراتيجية الصناعة الوطنية 2026-2030، والتي حددت مجموعة من القطاعات الصناعية ذات الأولوية، بهدف تحقيق اندماج قوي لمصر في سلاسل الإمداد العالمية. وأوضح أن قطاع السيارات يأتي على رأس هذه القطاعات، باعتباره أحد المجالات التي تمتلك فيها مصر فرصًا كبيرة للنمو والتوسع. وأشار إلى أن نسب التصنيع المحلي في بعض منتجات قطاع السيارات، سواء سيارات الركوب أو الأتوبيسات، وصلت إلى نحو 65%، مؤكدًا أن هناك خطة واضحة لزيادة هذه النسب بشكل تدريجي.



