لبنان يندد بالغارات الإسرائيلية ويتقدم بشكوى عاجلة لمجلس الأمن
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، مساء يوم الأربعاء 15 أبريل 2026، عن استشهاد 8 أشخاص وإصابة 11 آخرين إثر غارات إسرائيلية استهدفت مدينة العباسية ومحيطها في قضاء صور جنوب لبنان. جاء هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا متزايدًا، حيث وصفت الخارجية اللبنانية هذه الغارات بأنها جزء من حملة عنيفة تسببت في خسائر بشرية كبيرة.
شكوى لبنانية إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة
في رد فعل سريع على التصعيد، طلبت الخارجية اللبنانية من مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة. وتركزت الشكوى على الغارات الإسرائيلية التي وقعت في 8 أبريل 2026، والتي أسفرت عن مقتل 303 شخصًا وإصابة 1150 آخرين خلال أقل من عشر دقائق فقط.
وأوضحت الخارجية في بيان رسمي أن هذا التصعيد يعد الأعنف على لبنان منذ 2 مارس الماضي، حيث نفذت إسرائيل نحو 100 غارة جوية في وقت قصير، مستهدفة أحياء سكنية مكتظة بالسكان خلال ساعات الذروة دون أي إنذار مسبق. وقد أدت هذه الغارات إلى:
- دمار واسع في البنية التحتية والممتلكات المدنية.
- سقوط مئات الضحايا، معظمهم من المدنيين العزل، بما في ذلك 30 طفلًا و71 امرأة بين القتلى.
- إصابة 1150 شخصًا، بينهم 143 طفلًا و358 امرأة.
اعتداءات على المؤسسات الطبية والإسعافية
كما أشارت الخارجية اللبنانية إلى أن الغارات الإسرائيلية شملت اعتداءات متكررة على المؤسسات الطبية والإسعافية، حيث سُجلت 17 حالة اعتداء على مستشفيات و101 حالة على الجهات الإسعافية. نتج عن هذه الاعتداءات مقتل 73 مسعفًا وإصابة 176 آخرين، مما زاد من تعقيد الجهود الإنسانية لإنقاذ الضحايا.
وأكد البيان أن هذه الأفعال تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والإنساني، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف هذه الاعتداءات وحماية المدنيين.
تطور دبلوماسي في العلاقات اللبنانية الإسرائيلية رغم التوتر
تأتي هذه الشكوى في وقت تشهد فيه العلاقات اللبنانية الإسرائيلية تطورًا دبلوماسيًا غير مسبوق، حيث انطلقت في 14 أبريل 2026 أول جولة مفاوضات مباشرة بين البلدين في واشنطن برعاية أمريكية. ومع ذلك، يستمر التوتر العسكري، حيث ترفض بيروت أي مفاوضات دون وقف إطلاق النار كشرط أساسي، بينما تصر إسرائيل على نزع سلاح حزب الله.
ويبقى الوضع في جنوب لبنان متأزمًا، مع استمرار الغارات والردود الدبلوماسية، مما يسلط الضوء على التحديات الكبيرة في مسار السلام الإقليمي.



