تواصل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ترسيخ مكانتها كمركز صناعي واستثماري محوري، من خلال استراتيجية تعتمد على تنويع الأنشطة الصناعية وتوطين الصناعات الجديدة. ويأتي ذلك في إطار خطة شاملة تستهدف جذب مزيد من الاستثمارات، وتعظيم الاستفادة من المقومات المتاحة داخل المناطق الصناعية المختلفة، بما يعزز من قدرة مصر على المنافسة إقليميًا ودوليًا في مجالات التصنيع وسلاسل الإمداد.
أهمية توطين الصناعات الجديدة
أكد إبراهيم مصطفى، نائب رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس سابقًا، أن توطين الصناعات الجديدة يُعد ركيزة أساسية لدفع التنمية داخل المنطقة وتعزيز جاذبيتها الاستثمارية. وأوضح مصطفى، خلال حواره ببرنامج "ستوديو إكسترا" على قناة إكسترا نيوز، أن الترويج الاستثماري يعتمد على توجه قطاعي واضح يشمل 21 قطاعًا مستهدفًا، جرى إعداد دراسات تفصيلية لها، وتوزيعها على المناطق الصناعية المختلفة مثل أبو خليفة وشرق بورسعيد والسخنة ووادي التكنولوجيا، بما يمنح المستثمرين خيارات متنوعة.
تنوع القطاعات الصناعية
أشار مصطفى إلى أن هذا التنوع يعزز فرص التصنيع، خاصة مع توافر المواد الخام محليًا، ما يقلل الاعتماد على المكونات المستوردة ويدعم الصناعة الوطنية. وأكد التركيز خلال الفترة الماضية على قطاعات حيوية مثل الصناعات النسيجية والغذائية والثقيلة ومواد البناء، إلى جانب تخصيص مناطق لصناعة السيارات والصناعات المغذية لها.
مستقبل الهيدروجين الأخضر
أضاف أن توطين الصناعات الجديدة يمثل محورًا رئيسيًا لمستقبل الصناعة، موضحًا أن منطقة السخنة مرشحة لتكون مركزًا لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وهو ما يتطلب توطين الصناعات المرتبطة به مثل الطاقة الشمسية والمحللات الكهربائية. وأشار إلى أن قطاع السيارات بدوره يحتاج إلى تطوير صناعات مغذية كصناعة الزجاج والهياكل المعدنية.
تجمعات صناعية متكاملة
أكد مصطفى أن المساحات المتاحة داخل المنطقة الاقتصادية تسمح بإنشاء تجمعات صناعية متكاملة، بما يدعم تحقيق تنمية صناعية مستدامة ويعزز من تنافسية مصر على المستوى الإقليمي والدولي.



